٤٨٣٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حدَّثنا أبو عامرٍ وأبو داود، قالا: حدَّثنا زهيرُ بنُ محمدٍ، حدَّثني موسى بن وَرْدانَ
عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الرجُلُ على دِينِ خَليلِهِ، فلينظر أحدُكُم من يُخالِلُ" (¬١).
٤٨٣٤ - حدَّثنا هارونُ بنُ زيدِ بنِ أبي الزَّرقَاء، حدَّثنا أبي، حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ، عن يزيدَ -يعني ابنَ الأصَمِّ-
عن أبي هريرة يرفَعُهُ، قال: "الأرواحُ جُنُودٌ مُجنَّدَةٌ، فما تعارَفَ منها ائتلَفَ، وما تناكلرَ منها اختلَفَ" (¬٢).
---------------
= وأخرجه على الشك الترمذي (٢٥٥٧) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وهو في "مسندأحمد" (١١٣٣٧)، و"صحيح ابن حبان" (٥٥٤) و (٥٥٥) و (٥٦٠).
قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ١١٥: هذا إنما جاء في طعام الدعوة دون طعام الحاجة، وذلك أن الله سبحانه قال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: ٨]، ومعلوم أن أسراهم كانوا كفاراً غير مؤمنين ولا أتقياء.
وانما حذر من صحبة من ليس بتقي، وزجر عن مخالطته ومؤاكلته، فإن المُطاعمة توقعُ الألفةَ والمودةَ في القلوب. يقول: لا تُؤالف مَن ليَس مِن أهل التقوى والورع، ولا تتخذه جليساً تُطاعمه وتُنادمه.
(¬١) إسناده حسن. موسى بن وردان صدوق. ابن بشار: هو محمَّد. وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو، وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وأخرجه الترمذي (٢٥٣٥) عن محمَّد بن بشار، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وهو في "المسند" (٨٠٢٨).
(¬٢) إسناده صحيح.
وأخرجه بزيادة في أوله مسلم (٢٦٣٨) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٦٣٨) (١٥٩) من طريق ذكوان السمان، عن أبي هريرة. =