كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 7)

الرجل الصالح فيروز" (¬1) وفي رواية: "قتله رجل مبارك" (¬2)، وقيل: إنما كان قتله في خلافة أبي بكر، توفي فيروز في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ذكره النووي في تهذيبه وحديثه هذا أخرجه أبو داود في سننه بإسناد صحيح.

قوله: ولو قال لواحدة: فارقتك، فعن القاضي أبي الطيب أنه كقوله: طلقتك، لأن الفراق صريح في الطلاق، وقال الشيخ أبو حامد: يكون فسخًا، وهذا أظهر عند صاحب "الشامل" والمتولي وغيرهما، واحتجوا له بما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لغيلان: "اختر أربعًا منهن وفارق سائرهن" (¬3). انتهى.
وهذا الذي استدلوا به لا دلالة فيه بالكلية لأنه قد قال له: "اختر أربعًا" فإذا اختارهن استغنى في المفارقات عن لفظ فتعين أن يكون المراد الفراق بالفعل لا بالقول، والكلام إنما هو في ما إذا لم يتقدم اختيار المنكوحات، وإنما ابتداء بهذا اللفظ.

قوله: ونص في ما إذا قال راجعتك في العدة فقالت: بل بعدها أن القول قولها إلى آخرها.
واعلم أن كلامه هنا يوهم أن الأصح تصديق السابق إلى الدعوى مطلقًا أي سواء إتفقا على تعيين وقت أحدهما أم لا وليس كذلك فتفطن
¬__________
(¬1) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (5/ 533) و"تهذيب الكمال" (23/ 323) و"تاريخ دمشق" (49/ 7 - 16).
(¬2) انظر: "الاستيعاب" (1/ 391) و"تهذيب الكمال" (23/ 323).
(¬3) أخرجه مالك (1218) بلاغًا.
وأخرجه أبو داود والترمذي (1128) وابن ماجه (1953) وأحمد (4609) وابن حبان (4156) والحاكم (2780) والشافعي (1315) والدارقطني (3/ 269) والطبراني في "الاوسط" (1680) وأبو يعلى (5437) وعبد الرزاق (12621) وابن أبي شيبة (4/ 3) والبيهقي في "الكبرى" (13623) والطحاوي في "شرح المعاني" (4854) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
قال الألباني: صحيح.

الصفحة 128