كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 7)

أحدهما: أن ما ذكره من التردد في أنه وجهان أو قولان تابعه عليه في "الشرح الصغير" و"الروضة"، والراجح أنه وجهان فقد جزم به الرافعي في "المحرر" فقال: والاعتبار فيه بحالة العقد في أصح الوجهين، وتابعه عليه في "المنهاج".
الثاني: أن ما نقله عن المعتبرين من اعتبار الأكثر قد خالفه في العتق في الكلام على السراية إلى نصيب الشريك مخالفة عجيبة فإنه نقل عن الأكثرين ما حاصله أنهم لم يعتبروا الأكثر، بل جعلوا الاعتبار بحالة العقد، وسوف أذكر لفظه هناك فراجعه وذكر نحوه هنا من "المحرر" و"الشرح الصغير" وقد وقع هذا الاختلاف أيضًا بين "الروضة" و"المنهاج"، فقال في "الروضة" ما نصه: وهل تعتبر حالة الوطء أم يجب أكثر مهر من يوم العقد إلى الوطء وجهان أو قولان أظهرهما: الثاني: وقال في "المنهاج": لم يحكه في "الروضة" بالكلية فضلًا عن تصحيحه.

قوله: ولو مات أحد الزوجين قبل المسيس وقبل أن يفرض لها مهر، فهل يجب مهر المثل؟ روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى في بروع بنت واشق، وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها بمهر نسائها وبميراثها (¬1)، لكن في رواته اضطراب، فقيل: رواه معقل بن سنان، وقيل: ابن يسار، وقيل: رجل
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2114) و (2116) والترمذي (1145) والنسائي (3354) وابن ماجه (1891) وأحمد (4276) والدارمى (2246) وابن حبان (4098) والحاكم (2737) والطيالسي (1273) والطبراني في "الكبير" (20/ 231) حديث (542) و"الأوسط" (2107) وسعيد بن منصور (929) وعبد الرزاق (10899) وابن أبي شيبة (3/ 555) والبيهقي في "الكبري" (14188) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1296) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقال الألباني: صحيح.

الصفحة 192