كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 7)
تأخرى يا حرة فبانت أمته لا تعتق كذا نقله الرافعي عنه في أوائل العتق ولم يخالفه هو ولا النووي وهي نظير مسألتنا فإنه قد نص هنا على أن النداء بالصريح صريح كقوله: يا طالق.
قوله: واحتجوا على أن طلاق المكره لا يقع بما روى أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "لا طلاق في إغلاق" (¬1).
والإغلاق: هو الإكراه (¬2).
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬3)، وروى أن رجلًا تدلى من جبل بحبل ليشتار عسلًا فجاءته امرأته وقالت طلقني ثلاثًا أو لأقطعن الحبل فطلقها ثلاثًا ثم أتى عمر - رضي الله عنه - فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق (¬4). انتهى.
أما الإغلاق فهو بالغين المعجمة والقاف.
وأما الشتار فإنه بالشين المعجمة والراء المهملة، يقال: شرت أشور
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2193) وابن ماجه (2046) وأحمد (26403) والحاكم (2802) والدارقطني (4/ 36) وأبو يعلى (4444) وابن أبي شيبة (4/ 83) والبيهقي في "الكبري" (14874) والطبراني في "مسند الشاميين" (500) وابن الجوزي في "التحقيق" (1709) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقال الألباني: حسن.
(¬2) وهو تفسير أكثر علماء الغريب.
(¬3) أخرجه ابن ماجه (2045) وابن حبان (7219) والدارقطني (4/ 170) والطبراني في "الكبير" (11274) وفي "الأوسط" (8273) وفي "الصغير" (765) والبيهقي في" الكبري" (14871) والطحاوي في "شرح المعاني" (4292) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
صححه الحاكم والذهبي والحافظ ابن حجر والشيخ أحمد شاكر.
وحسنه الشيخ الألباني.
(¬4) أخرجه سعيد بن منصور (1128) والبيهقي في "الكبرى" (14876) وابن الجوزي في "التحقيق" (1710).