كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

فخاصة الله قد نالوا من هذا الحظ، فإذا ناموا، توخوا بنومهم هذا الذي وصفنا، فلذلك صاروا أفضل من الصائمين القائمين.
وأما الصادق الذي وصفنا بدءاً، فقد اعتدل نومه بصومه، ومكثه في نومه بقومته، فالحديث للصادقين، فأما الخاصة، فقد جازوا هذه المرتبة.
1596 - حدثنا محمد بن سعيد بن سويد الحكمي: حدثني أبي سعيد بن سويد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أبطأ عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفجر حتى كادت الشمس تدركنا، ثم خرج فصلى بنا، فخفف في صلاته، ثم انصرف، فأقبل علينا بوجهه، فقال: ((على مكانكم، أخبركم ما بطأني عنكم اليوم في هذه الصلاة: إني صليت في ليلتي هذه ما شاء الله، ثم ملكتني عيني فنمت، فرأيت ربي تعالى في أحسن صورةٍ وأجملها، فقال: يا محمد! قلت: لبيك يا رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، ثم قال: يا محمد! قلت: لبيك يا رب قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، قال: فوضع كفه بين كتفي، فوجدت برد أنامله بين ثديي، فعلمت من كل شيءٍ، وبصرته، ثم قال: يا محمد! قلت:

الصفحة 110