كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

وحرموا ثم استحلوا، وعرفوا ثم أنكروا، إنما دين أحدهم على لسانه، ولئن سألته: هل يؤمن بيوم الحساب؟ قال: نعم، وكذب ومالك يوم الدين!
((إن من أخلاق المؤمن: قوةً في دين، وحزماً في لينٍ، وإيماناً في يقينٍ، وحرصاً في علمٍ، وشفقةً في معةٍ، وحلماً في علمٍ، وقصداً في غنًى، وتجملاً في فاقةٍ، وتحرجاً عن طمعٍ، وكسباً من حلالٍ، وبرًّا في استقامةٍ، ونشاطاً في هدًى، ونهياً عن شهوةٍ، ورحمةً للمجهود، وإن المؤمن -عياذاً لله- لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يضيع ما استودع، ولا يحسد، ولا يطعن، ولا يلعن، ويعترف بالحق، وإن لم يشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، في الصلاة متخشعاً، إلى الزكاة مسرعاً، في الزلازل وقوراً، في الرخاء شكوراً، قانعاً بالذي له، لا يدعي ما ليس له، ولا يجمع في القيظ، ولا يغلبه الشح عن معروفٍ يريده، يخالط الناس كي يعلم، ويناطق الناس كي يفهم، وإن ظلم وبغي عليه، صبر، حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصر له)).

الصفحة 118