كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
1609 - حدثنا هارون بن حاتم الكوفي: أنبأنا عبيدة الحذاء، عن الأعمش، عن جرير بن حازم، عن أبي قلابة، قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم: أن ناساً من أصحابه احتموا النساء واللحم، فأوعد النبي صلى الله عليه وسلم فيه وعداً شديداً، حتى ذكر القتل، فقال: ((لو كنت تقدمت فيه، لقتلت))، ثم قال: ((إني لم أرسل بالرهبانية، إن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة، وإنما هلك من قبلكم من أهل الكتاب بالتشديد يشدد على أنفسهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار، اعبدوا لله، ولا تشركوا به شيئاً، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا، واعتمروا، واستقيموا، يستقم بكم)).
فيحتاج الحريص على البر والتقوى إلى العلم؛ حتى يمسك حرصه على التعدي، وذلك صدق الحرص الذي قال عبد الله بن مسعود لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين! إن في هذه الأمة من يبلغ عمله في الميزان ما يكون عمل يوم وليلة أثقل من سبع سماوات، قال: بم ذاك يا ابن أم [عبد]؟ قال: بصدق اليقين، وبصدق الورع، وبصدق الحرص على البر والتقوى.