كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

ولا يترك الطيب، ويعاهد أحوال نفسه، وكان لا تفارقه المرآة والسواك والمقراض في السفر والحضر.
وكان إذا أراد أن يخرج إلى الناس، نظر في ركوةٍ فيها ماء، فيسوي من لحيته، وشعر رأسه، ويقول:
((إن الله جميلٌ يحب الجمال)).
1611 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله: ثنا أبو نعيم النخعي، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا تجمل في فاقة، يتجمل في الناس على قدر ما يجد، ولا يرفع باله عن نفسه وأحوالها؛ لأنه إذا أهمل ذلك، ورفع البال؛ ساء منظره، ووحشت هيئته، فأدخل على إخوانه من المؤمنين الغم والهم من أجله، وكان ذلك منه كالشكوى إلى العباد، ومن ربه، وإذا تجمل في فاقته؛ كان ذلك كالكاتم مصيبته، والشاكر لربه، والمتحمد إلى خلقه منه.
وروي عن عمران بن حصين: أنه لبس الخز، فقيل له: تلبس

الصفحة 139