كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
الخز؟! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا أنعم الله على عبدٍ نعمةً، أحب أن يرى أثر ذلك عليه)).
فصاحب هذه الصفة كأنه إذا رأى الناس ذلك من فعله، كأنه يقول لهم: أحمد إليكم ربي؛ فإن نعمته علي هكذا كما ترون؛ فإن الله يحب هذا الفعل من عبده؛ لأنه يشكره بهذا الفعل.
ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لبس ثوباً جديداً، فقال: ((الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في الناس))؟
فهذا التجمل في الناس لا للناس، إنما هو لله، وإنما صار لله؛ لأنه نوى أن يرى العباد نعمه عليه، فيكون ذلك منه شكراً، ونشر الجميل من ربه، وإذا أصابته مصيبة، كتمها وسترها.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من كتم مصيبته أربعين يوماً؛ خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه)).