كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

وروي عن عكرمة: أنه قال: إن النفس إذا أطعتها، طمعت، وإن آيستها، يئست، وإن فوضت إليها، ضيعت.
قوله: ((رحمةً للمجهود))، فالمجهود على أصناف، فمجهود في العبادة، ومجهود في المعاش، ومجهود في البلاء، فمن شأنه أن يرحم كل هؤلاء؛ لأنه إذا نظر إلى ذلك الجهد، رزق قلبه، واشتد على سوء الحال))، وتقلب ذلك البدن، فرق فؤاده، وفزعت نفسه لذلك الحال.
قوله: ((المؤمن عياذاً لله)).
فالعوذ لله: هو الذي يعيذ العباد من السوء، فالمؤمن البالغ في إيمانه يعيذ العباد بفضل إيمانه من جوره وظلمه وعيبته، فقد أمنه الخلق، وصاروا منه في معاذٍ.
ثم وصفه فقال: ((لا يحيف على من يبغض)).
أي: بغضه إياه لا يحمله على أن يحيف عليه، ويجور ويظلم.
وذلك قول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}.
قوله: ((لا يأثم فيمن يحب)).
أي: لا يحمله حبه إياه أن يأثم في جنبه؛ فإنه إذا كان على غير ذلك، كان بغضه لغير الله، وحبه لغير الله.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لن يبلغ العبد ذروة الإيمان

الصفحة 148