كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
فالطعن: قد يكون من الحسد، ويكون من الغيرة، والغيرة من إبليس في صدر الآدمي كالعذرة من الآدمي، فحق على كل مؤمن أن يخاف من الغيرة، فإذا طعن؛ فقد هتك الستر، وإنما يطعن في ستر الله، ولو أن رجلاً طعن في ستر ملك من عظماء ملوك الدنيا؛ لخاطر بنفسه وأهلكها، فكيف بستر الله؟ لأن المؤمن في سبعين ستراً من الله.
1617 - حدثنا محمد بن عيسى، عن موسى بن محمد ابن عطاء مولى عثمان بن عفان، عن عبيد الله بن راشد، عن الحسن البصري، عن سلمان، قال: المؤمن في سبعين حجاباً من نور، فإذا عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجاباً من تلك الحجب، فلا يزال كلما عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجاباً، فإذا عمل كبيرة، هتك عنه تلك الحجب كلها، إلا حجاب الحياء، وهو أعظمها حجاباً، فإن تاب تاب الله عليه، ورد تلك الحجب كلها، فإن عمل خطيئة بعد الكبائر، ثم تناساها حتى يعمل أخرى قبل أن يتوب، هتك عنه حجاب الحياء، فلم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً، فإذا كان مقيتاً ممقتاً؛ نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة، لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان خائناً مخوناً، نزعت منه الرحمة، فإذا