كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

والنفوس، فأثنى الله عليهم، فسماهم: فاعلين للزكاة، وقال في آية أخرى: {وآتى المال على حبه}، ثم قال في آخر الآية: {أولئك الذين صدقوا}؛ أي: في إيمانهم، {وأولئك هم المتقون}؛ أي: دخلوا في وقاية الإيتاء فراراً من حبه؛ لأن ذلك الحب يضر بهم.
قوله: ((في الزلازل وقوراً)).
فالوقار: يثقل قلب العبد؛ فإنما نالته الزلزلة من بلوى وشدة، فلم يكن وقوراً، استفزته الشدة، فتكفأت به يميناً وشمالاً، فإذا توقر، ثقل، فأصاب الثبات في وقت الشدائد، والوقار: إكليل الإيمان.
ولذلك قال زيد بن أسلم، أو غيره من التابعين: إن على الحق نوراً، وعلى الإيمان وقاراً.
وأوفر المؤمنين حظاً من الوقار: أوفرهم حظاً من القربة.
1621 - حدثنا الفضل بن محمد الواسطي: ثنا أحمد ابن أبي الحواري: ثنا مروان بن محمد بن الفضل الكندي، عن خالد بن يزيد بن صبيح، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، قال: قال داود عليه السلام: إلهي! دلني على عمل إذا أنا عملته، نلت به وقارك، فأوحى الله إليه: يا داود! أحبب المؤمنين من أجلي، ولا يزال لسانك رطباً

الصفحة 158