كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

بين عينيه، ولأحضرنه همومه، الحاضر منها والغائب، والقديم منها والحديث، حتى لا يدري من أين تجيئه، ومن أين تأخذه، فإذا ملأ قلبه غنًى، قنع)).
وكان حق هذه الكلمة في الإعراب أن يقول: ((قنعاً بالذي له))، وهؤلاء الرواة ربما لحنوا في الأداء حتى يحرفوا الكلمة عن موضعها؛ من جهلهم باللغة؛ لما دخلهم من اللكنة في لسانهم.
ولذلك قال الحسن البصري: أهلكتهم العجمة.
وقيل للحسن: إنك لا تلحن؟ فقال: إني قد سبقت اللحن.
وإنما هو قانع، وقنع، فالقانع: السائل، قنع يقنع قناعة؛ أي: رضي يرضى رضًى، وهذه من الأضداد.
وقال القائل:
لمال المرء يصلحه عفافاً ... أعف من القنوع

الصفحة 161