كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

أي: من السؤال.
وروي عن ابن عباس: أنه ذكر هذا البيت.
وقال تعالى في تنزيله: {وأطعموا القانع والمعتر}.
فالقانع: الذي يسأل، والمعتر: الذي يعتريك ولا يسأل.
قوله: ((لا يجمع في القيظ)).
فالقيظ: حرارة الحرص؛ فإنه إذا جمعه كذلك، لم يدعه الحرص أن يتورع في مكاسبه، حتى ينغمس ويتغمض في مكاسب السوء والزيف، ثم يؤديه ذلك إلى التقحم في جراثيم الحرام، ولكن يجمعه في تؤدة وهيبة، ونظر ومراقبة، يعبد الله بذلك الجمع، فمن كان جمعه عبودة لله، كان كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1624 - حدثنا بذلك صالح بن محمد: ثنا سليمان ابن عمرو، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن كيسٌ فطنٌ حذرٌ، وقافٌ متثبتٌ، لا يعجل، عالمٌ ورعٌ، والمنافق همزةٌ لمزةٌ حطمةٌ كحاطب ليلٍ، لا يبالي من أين اكتسب، وفيما أنفق)).

الصفحة 162