كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
1626 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله: ثنا ثابت بن محمد الزاهد: ثنا سفيان الثوري، عن حجاج بن فرافصة، عن مكحول، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: ((لا يغلبه الشح عن معروفٍ يريده)).
فالشح: أصله من الحرص، وهو الذي يجمع الحرام والحلال، فإذا عوفي من الشح، صفا ماله، وإذا عوفي من البخل، ظهر المعروف من دأب يده، وقال في تنزيله: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.
وروي لنا عن عبد الرحمن بن عوف: أنه كان يطوف بالبيت ودعاؤه: ربي! قني شح نفسي.
فالشح والبخل متولدان عن الحرص، والشح أقوى من البخل؛ لأن الشح يدعو إلى أن يأخذ مال غيره، وما حرم عليه، ويمنع حقوق الله في ماله، والبخل يدعو إلى أن يمنع المعروف من ماله.
1627 - حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا حبيب بن غالب