كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
اليشكري، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، قال: الشح: منع حقوق الله في ماله، والبخل: منع المعروف.
قال أبو عبد الله:
والشح إنما هو شح يشح شحاً، والحاء منه مضاعفة، إنما هو: شاح يشوح، أدغمت الألف في الحاء، فشددت، فقيل: شح يشح.
وقوله: حاش يحوش، وهو أن يطرد الصيد ليجمعه إلى الصائد ويقول: حش عليه، أي اطرد الصيد من النواحي إلى الصائد، ويقول: حش عليه؛ أي: أطرد الصيد من النواحي إلى الصائد، وكذلك صورة عمل الحرص في الآدمي، وهو أن يجمع أسباب المنالات، ويطردها ويسوقها من نواحي الضأن؛ ليجمعها إلى ملكه، فذاك مستعمل في ذلك النوع، وهذا مستعمل في هذا النوع.
فالحوش في فعل الظاهر، والشح في فعل الباطن، وأحدهما مشتق من الآخر، والبخل والخلب بمعنى واحد.
فالخلابة: أن يخادع الناس في بيعه ومعاملاته، والبخل: أن يخادع ربه في معاملته وبيعته في ماله، فإنه قد بايع الله على المعروف.
قوله: ((يخالط الناس كي يعلم)).
أي: يعلم فضل الله عليه، ويعرف أحوال الناس، ويعلم ما يبقي وما يذر، فليس مخالطته مخالطة استرواح إليهم، وأنس بهم، وطمأنينة