كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
النور الأعظم، وهو قوله: {يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً} إلى قوله: {إلى النور}.
فإنما نالوا هذا الخروج بصلاته عليهم، وإنما نالوا صلاته عليهم بكثرة ذكره، ويتلاقى ماؤها من ذلك الذكر بالتسبيح بكرة وأصيلاً.
وأما المتشابه، فأسرار الله التي طواها عن العباد، وأسرار الرسل التي أفضاها إليهم، وطواها عن العباد، وأسرار الأولياء التي أفضاها إليهم، وطواها عن سائر الموحدين، فهذه أشياء قد اشتبهت على الخلق؛ لعجزهم عن احتمالها.
فالمقتصر على محكمه لا يتعدى إلى ما شبه عليه، بل يقتصر على المحكم؛ فإن الحاجة به إلى المحكم، والمتشابه رتبة المحكم، طواها الله تعالى عن العباد؛ لعجزهم عن احتمالها، ثم إذا تنحنحوا في دار الملك، وانكشف الغطاء، وزال عنهم رق العبودة، وصار الأمر جهراً، وزاروا الله تعالى في داره، طوقهم النظر إليه، واحتمال لذة كلامه، أفضى إليهم الأسرار التي طواها عنهم.
1629 - حدثنا محمد بن رزام الأبلي: ثنا أحمد ابن عطاء الهجيمي، قال: حدثني محمد بن نصير، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {قال رب أرني أنظر إليك}، فقال: ((يا موسى! إنه لا يراني حيٌّ إلا مات، ولا يابسٌ إلا تدهده، ولا رطبٌ إلا تفرق، إنما يراني