كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

جامع الناس ليومٍ لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد}.
يتساءلون بمجيء ذلك اليوم، وانكشاف ستر القدر؛ لأن فيه الفرج كل الفرج لقلوبهم، وإنما طوي عنهم؛ لأنهم لم يحتملوا ذلك هاهنا، فكانت الفتنة تفسدهم، فأولئك الطبقة إذا بلغوا من التلاوة تلك المواضع؛ وجدوا حرقات تلك الأسرار على قلوبهم، ولا يجترئون على أن يلاحظوه بقلوبهم على جهة التفتيش، فيردون علمه إلى عالمه، ويسألونه السلامة من الزيغ في فتنة اللذة، ويتسلون بجمع الناس في ذلك اليوم وميعادهم؛ لانكشاف ذلك، فيبرز الله عز وجل مكرمة الموحدين وجاههم وإقرارهم هناك.
وفي القرآن آيات كثيرة عجزت علماء العامة عن دركها، ونالتها الحكماء؛ أعني: خاصة الله تعالى، وآيات عجز الحكماء أيضاً عنها؛ مثل: القدر، ونحوه.
1630 - حدثنا الجارود: ثنا يونس بن محمد، عن شيبان، عن قتادة، قال: كان ابن عباس يكتم تفسير آيات من القرآن؛ مثل قوله تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معادٍ}، ومثل قوله: {ويسألونك عن الروح}،ومثل قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم}.

الصفحة 186