كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)

أغناه الله، ومن بذرن أفقره الله)).
فهذا يحقق لك ما قلنا بدءاً: أن من آثر الله على شهوته، فقد بذل نفسه لله، ومن آثر الشهوة، لقي ما لقي الخضر حيث عوتب على فعله، وإنما يعاتب الأحباب والخواص من العباد، والأباعد لا يعاتبون، ولا يبتغى منهم ذلك.
1580 - نا عبد المنعم، عن أبيه، عن جده وهب بن منبه، قال: بينما الخضر قاعد على شاطئ البحر، إذ أتاه سائل، فوقف عليه، فقال له: أيها القاعد! أسألك بوجه الله أن تعطف علي بخير، فغشي على الخضر ساعةً من مقال السائل بوجه الله، فأفاق، ثم قال: أيها السائل! سألتني بوجه الله، لا أدري ما أكافئك به، وليس من الأشياء شيء أكرم علي من نفسي، فقد بذلت لك نفسي لعزة وجه الله، فدونك نفسي فبعها، وانتفع بثمنها، فذهب به السائل، فعرضه على البيع، فباعه من رجل غني يقال له: ساحم بن أرقم، فذهب به إلى منزله، وله بستان صغير في داره، بجنبه

الصفحة 77