كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 7)
أراده الله، فقتل، فتبين في عاقبة أمره أن هذا كان من هذا الصنف يومئذ، وإنما وجد القلب في هذه الساعة التي لقي فيها العدو، فصدق الله في بذل النفس، وإيثار لقاء الله.
ثم هؤلاء الأصناف الذين ذكرهم في الحديث هم في الغيب في ذلك العرض قد أثبتت أسماؤهم في الشهداء بذلك المحل والعرض، فوفق الله لهم هذه الأحوال.
فمن غرق، فأخذ الماء بنفسه، كانت موتته موتة وحية بلا لبث، فبذل نفسه لما أيس من الحياة، واختار لقاء الله.
وكذلك صاحب الحريق، وصاحب الهدم، والنفساء بجمع إذا نشب الولد في البطن، أيست من الحياة، فآثرت لقاء الله، وكذلك المطعون.
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فقال: ((وخز أعدائكم من الجن)).
فذلك قتيل الجن يائس صاحبه من الحياة، وكذلك المبطون، وصاحب