كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
992/ 18039 - "لَوْلا أن الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعْنَاقَكُمَا".
حم، طب عن نعيم بن مسعود الأشجعى (¬1).
¬__________
= كذب، قال: فقيل لهلال: أتشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين وقيل له عند الخامسة: يا هلال إتق الله؛ فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، قال: والله لا يعذبنى الله عليها أبدًا، كما لم يجلدنى عليها فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. وقيل: اشهدى أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقى الله إن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومى، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال: وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها ورمى ولدها جلد الحد وليس لهما عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أبصروها فإن جاءت به أثيبج أصيهب أرسح أخمس الساقين سابغ الأليتين أورق جعدًا جماليا فهو لصاحبه". قال: فجاءت به أورق جعدا جماليًا خدلج الساقين سابغ الأيتين فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا الإيمان لكان لي ولها أمر".
قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أمير مصر من الأمصار لا يدرى من أبوه.
وأورد هذا الحديث أبو داود في سننه ج 2 ص 276 وما بعدها كتاب (الطلاق) باب: في اللعان بنحوه ولفظه "لولا الإيمان لكان لي ولها شأن".
أثيبج: تصغير الأثبج وهو الناتئ الثبج أي: ما بين الكتفين والكاهل، ورجل أثبج أيضًا: عظيم الجوف: نهاية.
أصيهب: الأصهب الذي يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة والأصيهب تصغير قاله الخطابي، والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد: نهاية.
أرسح: الأرسح الذي لا عجز له، أو هي صغيرة لاصقة بالظهر. نهاية ..
أخمس الساقين: لم أجد معنى مناسبًا في مادة خمس. وفي مادة "خدلج" قال: وفي حديث اللعان "إن جاءت به خدلج الساقين فهو لفلان" أي: عظيمهما، وهو مثل الخدل أيضًا سابغ الأليتين: أي تامهما وعظيمهما من سبوغ الثوب والنعمة. نهاية. أورق: الأورق: الأسمر، والورقة: السمرة يقال: جمل أورق، وناقة ورقاء: نهاية.
جعدا: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما، "فالمدح أن يكون معناه شديد الأسر والخلق أو يكون جعد الشعر، وهو ضد السبط، لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق، وقد يطلق على البخيل أيضًا، يقال: رجل جعد اليدين ويجمع على الجعاد".
الجمالى -بالتشديد- الضخم الأعضاء التام الأوصال، يقال: ناقة جمالية مشبهة بالجمل عظما وبدانة.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند نعيم بن مسعود الأشجعى) ج 3 ص 488 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: ثنا سلمة بن الفضل الأنصاري قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني سعد بن طارق الأشجعى وهو أبو مالك عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعى، عن أبيه نعيم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما". =