كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
997/ 18044 - "لَوْلا أنكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ".
حم، د، ك عن ابن مسعود (¬1).
¬__________
= بفتح الخاء المعجمة والدال واللام المشددة، (من كتاب الله) أي: بحكمه بدرء الحد عمن لاعن أو من اللعان المذكور في كتاب الله، أو من حكمه الذي هو اللعان.
والحديث في سنن النسائي كتاب (الطلاق) باب: كيف اللعان- ج 6 ص 172، قال: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدى، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: إن أول لعان كان في الإسلام، أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك" يردد ذلك عليه مرارًا، فقال له هلال: والله يا رسول الله إن الله -عزَّ وجلَّ - ليعلم أنى صادق، ولينزلن الله -عزَّ وجلَّ - ما يبرئ ظهرى من الجلد فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آَية اللعان" والذين يرمون أزواجهم إلى آخر الآية"، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع. شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وقفوها فإنها موجبة" فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف. ثم قالت: لا أفضح قومى سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنظروها فإن جاءت به أبيض سَبَطًا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أَدم جعدا ربعًا حَمش الساقين فهو لشريك بن السحماء، فجاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
قال الشيخ: والقضئ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين، ولا جاحظهما والله -سبحانه وتعالى- أعلم.
(¬1) الحديث في مسند أحمد- مسند عبد الله بن مسعود- ج 1 ص 384: قال حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا - صلى الله عليه وسلم -، ثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال عبد الله لابن النواحة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لولا أنك رسول لقتلتك" فأما اليوم فلست برسول، يا خرشة قم فاضرب عنقه، قال: فقام إليه فضرب عنقه.
والحديث في سنن أبي داود كتاب (الجهاد) باب: في الرسل- ج 3 ص 84 رقم 2762، قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله، فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة (")، وإني مررت بمسجد لبنى حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجئ بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لولا أنك رسول لضربت عنقك" فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق.
والحديث في المستدرك للحاكم- كتاب (المغازي) ج 3 ص 53، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودى، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودى، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن ها هنا قومًا يقرءون من قراءة (مسيلمة) فقال عبد الله: أكتاب غير كتاب الله؟ أو رسول غير رسول الله بعد فشوِّ الإسلام؟ فرده، فجاء إليه بعد، فقال: يا عبد الله والذي لا إله غيره إنهم =
===
(*) حنة: الحنة: العداوة وهي لغة قليلة في الأحنة وهي على قلتها قد جاءت في غير موضع من الحديث.