كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

1087/ 18134 - "لَيُجَاءَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوم مَعَهُمْ منَ الْحَسَنَاتِ مِثْلُ جِبَالِ تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا جِئَ بِهِمْ، جَعَلَ الله أَعْمَالهُمْ هَبَاءً ثُمَّ قَذَفَهُمْ فِي النَّارِ، كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ، وَيَأخُذُونَ هَنَةً (*) مِنَ اللَّيل، وَلكِنْ كَانُوا إِذَا عُرِضَ عَلَيهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ وَثَبُوا عَلَيهِ، فَأَدْحَضَ الله أَعْمَالهُمْ".
سمويه، حل، خط في المتفق والمفترق عن سالم مولى أَبى حذيفة (¬1).
1088/ 18135 - "لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيسَتْ فِي وَجُوهِهِمْ مُزْعَةٌ منْ لَحْمٍ قَدْ أَخْلَقُوهَا".
طب عن ابن عمر (¬2).
¬__________
= وقد سبق هذا الحديث في الجامع الكبير في لفظه: (إذا) برقم 1836، 2747 وانظر نيل الأوطار للشوكانى جـ 2 صـ 62 كتاب الصلاة باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد.
(*) (الهنة) بفتح الهاء الوقت اليسير.
(¬1) الحديث في حلية الأولياء في ترجمة (سالم مولى أبي حذيفة) جـ 1 صـ 178 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا أحمد بن الهيثم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعى قال: سمعت عمرو بن دينار -وكيل آل الزبير- يحدث عن مالك بن دينار قال: حدثني شيخ من الأنصار يحدث عن سالم -مولى أَبى حذيفة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليجاءن بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة، حتى إذا جئ بهم جعل الله أعمالهم هباء، ثم قذفهم في النار" فقال سالم: يا رسول الله بأبى أنت وأمى: حل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم، فوالذي بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم، فقال: "يا سالم أما أنهم كانوا يصومون ويصلون، ولكنهم إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله -تعالى- أعمالهم؛ فقال مالك بن دينار: هذا والله -النفاق- فأخذ المعلى بلحيته فقال: صدقت -والله- يا أبا يحيى.
(¬2) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (في ترجمة سالم عن ابن عمر) جـ 12 صـ 310 رقم 13207 قال: حدثنا عبد الله بن ناجية. ثنا محمد بن عباد بن موسى الواسطى، ثنا أَبى، ثنا غياث بن إبراهيم عن أشعب الطامع بن أَبي حميدة قال: أتيت سالم بن عبد الله أسأله، فأشرف على من خوخة فقال: ويلك يا أشعب، لا تسل؛ فإن أَبى حدثني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجوههم مزعة من لحم قد أخلقوها".
قال المحقق: هذا الإسناد ضعيف، في إسناده غياث بن إبراهيم، وقداتهم، (وعباد بن موسى) مجهول.
و(أشعث ومحمد بن عباد) متكلم فيهما.
والحديث في الجامع الصغير برقم 7550 من رواية الطبراني في الكبير عن ابن عمر، ورمز المصنف لحسنه.
قال المناوى: (مزعة) -بضم فسكون-: قطعة (من لحم قد أخلقوها) يعني: يعذبون في وجوههم حتى يسقط لحومها.
ثم قال: رواه الطبراني عن ابن عمر بن الخطاب والمراد بهم: الذين يسألون الناس.

الصفحة 211