كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

237/ 18733 - "مَا أَنْعَمَ اللهُ -تَعَالى- عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَقَال: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمِين إِلا كَانَ الَّذِي أُعْطَى أَفضَلَ مِمَّا أَخَذَ".
هـ، وابن السنى، طب (*)، هب، ض عن أَنس (¬1).
238/ 18734 - "مَا أَنْعَمَ اللهُ -تَعَالى- عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَة صَغِيرَةٍ وَلا كبِيرَةٍ فَحَمِدَ الله عَلَيهَا إلا كَانَ قَدْ أُعْطِيَ خَيرا مِمَّا أَخَذَ".
هناد، والحكيم عن الحسن مرسلًا (¬2).
¬__________
= قال الحاكم: صحيح. ورده الذهبي فقال: ليس بصحيح. قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس كذاب.
وقال المناوى: قال الذهبي في الميزان: عبد الرحمن بن قيس كذبه ابن مهدى وأبو زرعة. وقال البخاري: ذهب حديثه. وقال أحمد: لم يكن بشيء. وخرج له في المستدرك حديثًا منكرًا وصححه ثم ساق هذا. اهـ.
والحديث أخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 1 ص 12 وعزاه للبيهقى في شعب الإيمان عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من عبد ينعم عليه بنعمة إلا كان الحمد أفضل منها".
(*) في نسخة قوله: "طس" مكان " طب".
(¬1) الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الأدب) باب: فضل الحامدين ج 2 ص 1250 رقم 3805 بلفظ: حدثنا الحسن بن علي الخلال، ثنا أبو عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنعم الله على عبد نعمة ... الحديث".
في الزوائد إسناده حسن. شبيب بن بشر مختلف فيه.
والحديث في الصغير رقم 7840 من رواية ابن ماجه عن أنس ورمز له بالضعف.
قال المناوى: "ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ" لأن قول الحمد لله نعمة من الله، والمحمود عليه نعمته -أيضًا- وبعض النعم أجل من بعض، فنعمة الشكر أجل من نعمة مال أو جاه أو ولد، ولا يستلزم ذلك كون فعل العبد أفضل من فعل الله، وإن دل على أن فعل العبد للشكر قد يكون أفضل من بعض مفعول الله وفعل العبد هو مفعول الله، ولا ريب أن بعض مفعولاته أفضل من بعض كما بينه البيهقي وغيره كابن القيم.
ما نقل عن الإمام الورع ابن عيينة أنه عزى المتن إلى الحسن ثم قال: هو خطأ، لأن فعل العبد ليس أفضل من فعل الرب كما أنه ذهل عن كونه حديثًا مرفوعًا فقد كفل عن معناه المقرر فتدبر.
و(شبيب بن بشر) ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 ص 262 رقم 3657 وقال: هو شببب بن بشر البجلى. بصرى. وثقه ابن معين. روى عن أنس، وروى عنه أبو عاصم، وجماعة. قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث.
(¬2) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذي في الأصل الخامس والثلاثين بعد المائتين في أدب شرب الماء وفوائد كل شربة وحكمة الشكر والشفاء والوتر به. ص 280 بلفظ: وقال - عليه السلام - "ما أنعم الله على عبد من نعمة صغيرة ولا كبيرة فحمد الله عليها إلا كان قد أعطى خيرًا منها".

الصفحة 518