كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
في الإِصابة كلام. ابن السكن يرد عليه، والعمدة في ذلك على البخاري فإِليه المنتهى في ذلك، ورواية محمد بن إِسحاق بن راهويه شاذة؛ لأَن علقمة أَخو سعيد، لا ابنه. انتهى، وروى صدره الحسن بن سفيان عن أبي هريرة إِلى قوله ولا يتعظون (¬1).
278/ 18774 - "مَا بَالُ أَقْوَام جَاوزَهُمُ القتل الْيَوْمَ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ أَلا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْركِينَ أَلا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّة، أَلا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، كُلُّ نَسَمَة تولَد عَلَى الْفِطرَةِ فَمَا تَزَالُ عَلَيهَا حَتَّى يُقْرِبَ (*) عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا، أوْ يُنَصِّرَانِهَا أَوْ يُمَجِّسَانهَا".
حم، ن، والدارمي، وابت جرير، حب، طب، حل، ق، ض عن الأسود بن سريع. قال ابن عبد البر هو حديث بصرى صحيح (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد ج 1 ص 164 باب: في تعليم من لا يعلم. عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا، ثم قال: "ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يعلمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما بال أقوام يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتفطنون أو لأعاجلنهم العقوبة" ثم نزل فقال قوم: من ترونه عنى بهؤلاء؟ قال: الأشعريين هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله ذكرت قوما بخير، وذكرتنا بشر فما بالنا فقال: "ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفطنون ويتفقهون أو لأعاجلتهم العقوبة في الدنيا" فقالوا: يا رسول الله، أنفطن غيرنا؟ فأعاد قوله عليهم، وأعادوا قولهم: أنفطن غيرنا؟ فقال ذلك أيضًا فقالوا أمهلنا سنة فأمهلهم سنة، ليفقهونهم ويعلمونهم ويفطنونهم ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ ... } الآية رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن معروف قال البخاري إرم به. ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
والحديث في الترغيب والترهيب ج 1 ص 74 باب ذم من كتم العلم بلفظ: عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيرًا ثم قال: "ما بال أقوام وذكر الحديث" ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} الآية. رواه الطبراني في الكبير عن بكير بن معروف عن علقمة.
(*) في نسخه قوله: "يعرب" مكان "يقرب".
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 3 ص 435 مسند الأسود بن سريع قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، قال: أنا يونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزوت معه فأصبت ظهرًا فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان وقال مرة: الذرية فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية، فقال رجل يا رسول الله إنما هم أولاد المشركين =