كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
304/ 18800 - "مَا بَينَ مِصْرَاعَينِ من مَصَاريِع الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيه يَوْمٌ وإنَّه لَكَظيِظٌ".
حم عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - (¬1).
¬__________
= قاضى همذان، هالك، له عن زياد بن سعد، وقرة بن خالد. قال يحيى: كذاب، خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال السعدى: كتبت عنه بهمذان سنة اثنتين ومائتين، وهو ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. وقال ابن المديني: كتبت عنه بهمذان، وضربت على حديثه وقال الفلاس: متردد يرى الإرجاء. اهـ.
والحديث في مجمع الزوائد في "كتاب الصلاة" باب: ما جاء في العورة ج 2 ص 53 قال: وعن أبي جعفر محمد بن علي قال: قلنا لعبد الله بن جعفر: حدثنا بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأيت منه، ولا تحدثنا عن غيره وإن كان ثقة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما بين السرة إلى الركبة عورة قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه (أصرم بن حوشب) وهو ضعيف. اهـ.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -) ج 5 ص 3، قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حسن، قال حماد فيما سمعته قال: وسمعت الجريرى يحدث عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنتم توفون سبعين أمة، أنتم آخرها وأكرمها على الله - عز وجل - وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ".
والحديث في الصغير برقم 7863 من رواية الإمام أحمد في مسنده عن معاوية بن حيدة، ورمز المصنف لحسنه.
قال المناوى: (ما بين مصراعين مصاريع الجنة) أي: شطر باب من أبوابها، ففي المصباح: المصراع من الباب: الشطر. (مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ) أي: امتلاء زحام، وفي النهاية: الكظيظ: الزحام.
ثم قال: إن مما تقرر في هذا الخبر يعارضه خبر أبي هريرة المتفق عليه: أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، وفي لفظ: كما بين مكة وبصرى. وبين الخبر كما ترى بون عظيم، إلا أن البعض حاول التوفيق بأن المذكور في هذا الخبر أوسع الأبواب، وهو الباب الأعظم وما عداه هو المراد في خبر أبي هريرة، وبأن الجنان درجات بعضها فوق بعض، فأبوابها كذلك، فباب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها، وكلما علت الجنة اتسعت، فعاليها أوسع مما دونه، وسعة الباب بحسب وسع الجنة، فاختلاف الأخبار لاختلاف الأبواب.
ثم أضاف المناوى: رواه أحمد من حديث حكيم بن معاوية، عن أبيه معاوية بن حيدة، ورمز المصنف لحسنه، وفيه ما فيه، فقد حكم جمع من الحفاظ بضعفه، قال ابن القيم وغيره: اضطربت رواته، فحماد بن سلمة ذكر عن الجريرى التقدير بأربعين يومًا، وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين، وخبر أبي سعيد الرفوع في التقدير بأربعين عاما على طريقة دراج عن أبي الهيثم، وقد سبق ضعفه، فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبي هريرة المتفق عليه، على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع، ويحتمل أنه مدرج في الحديث أو موقوف. إلى هذا كلامه، وبه يعرف أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبي هريرة؛ لما ذكروه من أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صحة وغيرها. اهـ: مناوى.