كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
316/ 18812 - "مَا بَينَ النَّفْخَتَين أَرْبَعُونَ، ثُمَّ يُنزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنبُتُونَ كَما يَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَلَيسَ مِن الإِنْسَانِ شَيءٌ إِلا يَبْلَى إِلا عَظْمٌ واحِدٌ، وَهَوُ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَومَ الْقِيَامَةِ".
خ، م عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - (¬1).
317/ 18813 - "مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمغْرِبِ قِبلَةٌ".
¬__________
= والحديث في صحيح مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة وبيان تحريمها ج 2 ص 137 رقم 471 تحقيق عبد الباقي من طريق مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما زعرتها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين لابتيها حرام" وأخرجه بذلك برقم 472 عن أبي هريرة قال: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين لابتى المدينة، قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما زعرتها، وجعل اثنى عشر ميلا حول المدينة".
والحديث في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للمباركفورى باب فضل المدينة ج 10 ص 421 رقم 1014 قال: حدثنا الأنصاري، أخبرنا معن، أخبرنا مالك، وأخبرنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسبب عن أبي هريرة أنه كان يقول: "لو رأيت الظباء ترح بالمدينة ما زعرتها". إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين لابتيها حرام". وقال الترمذي: حسن صحيح. والمراد بالحرام هنا عند الشافعية: هو الحرم. وهو المعتمد، يدل عليه الأحاديث الصحيحة.
والحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب الجامع باب: ما جاء في تحريم المدينة ج 2 ص 889 رقم 11 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن السيب، عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو رأيت الظباء .. الحديث".
والملحوظ أن لفظ الأصل "لابتى المدينة" والمصادر جميعها بلفظ (لابتيها).
(¬1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، في تفسير سورة (الزمر) - ط الشعب ج 6 ص 158 قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح قال: سمعت أبا هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "بين النفختين أربعون، قالوا يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت قال: أربعون سنة؟ قال، أبيت قال: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق".
والحديث في صحيح مسلم في كتاب - الفتن وأشراط الساعة - باب ما بين النفختين - ج 4 ص 2275 رقم 141 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين النفختين أربعون ... الحديث" كما في البخاري.
(قال: أبيت) معناه: أبيت أن أجزم بأن المراد أربعون يوما أو سنة أو شهرًا، بل الذي أجزم به أنها أربعون مجملة. وقد جاء ت مفسرة من رواية غيره، في غير مسلم: أربعون.
و(عجب الذنب) أي: العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص، ويقال له: عجم بالميم، وهو أول ما يخلق من الآدمى، وهو الذي يبقى فيه ليعاد تركيب الخلق عليه.