كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
318/ 18814 - "مَا تَأْمُرُنى؟ تَأْمرُني أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ في فِيكَ يَقْضُمُهَا كَمَا يَقْضُمُ الْفَحْلُ، ادْفَعْ يَدَكَ حَتَّى يَعَضَّهَا، ثُمَّ انْتَزِعْهَا".
م عن عمران بن حصين (¬1).
¬__________
= والحديث أخرجه ابن كثير في ج 1 ص 159 بلفظ "ما بين المشرق والمغرب قبلة" وقال الترمذي: وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة وتكلم بعض أْهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه، ثم قال الترمذي: حدثني الحسن بن بكر المروزى، أخبرنا المعلى بن منصور، أخبرنا عبد الله بن جعفر المخزومي عن عثمان بن محمد بن المغيرة الأخنس، عن أبي سعيد المقبرى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحكى البخاري أنه قال: هذا أقوى من حديث أبي معشر وأصح. قال الترمذي وقد روى عن غير واحد من الصحابة: "ما بين الشرق والمغرب قبلة" منهم عمر بن الخطاب، وعلى وابن عباس - رضي الله عنهم أجمعين -.
والحديث في نصب الراية للزيلعى في - كتاب الصلاة - ج 1 ص 303 قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" وقال: وهذا رواه من الصحابة أبو هريرة وابن عمر. فحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي، عن عثمان بن محمد الأخنس عن المقبرى، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" انتهى، وقال: حديث حسن صحيح، وتكلم فيه أحمد وقواه البخاري، وحديث ابن عمر أخرجه الحاكم في المستدرك عن شعيب بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" انتهى. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، وشعيب بن أيوب ثقة، وقد أسنده، وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.
وأخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الصلاة باب - الاجتهاد في القبلة وجواز التحرى في ذلك - ج 1 ص 270 بلفظ: حدثنا أبو يوسف الخلال يعقوب بن يوسف بالبصرة، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله يعني ابن عمر عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" وانظر حديث ابن عمر في ص 271 أيضًا في نفس المصدر.
(¬1) الحديث في صحيح مسلم في - كتاب القسامة - باب: الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه، لا ضمان عليه - ج 3 ص 1301 رقم 21 ط دار إحياء الكتب العربية بلفظ: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلى، حدثنا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين؛ أن رجلا عض يد رجل. فانتزع يده فسقطت ثنيته أو ثناياه. فاستعدى (*) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تأمرنى (* *)؟ تأمرنى أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها". =
===
(*) فاستعدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال: استعديت الأمير على الظالم، أي: طلبت منه النصرة، فأعدانى عليه أي: أعاننى ونصرنى. فالاستعداء طلب التقوية والنصرة.
(* *) (ما تأمرنى. يأمرنى أن آمره) ليس المراد بهذا أمره بدفع يده ليعضها، وإنما معناه الإنكار عليه. أي: إنك لا تدع يدك في فيه يعضها. فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطالبه بما جنى في جذبه لذلك. اهـ النووي.