كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
الحورُ العِينُ، وإن تَأخَّر خُطوَةً اسْتَحْيَين مِنْه، وَاسْتَتَرْنَ مِنْهُ، فَإِن اسْتُشْهِدَ كانَتْ أَوّلُ ثَجةٍ مِنْ دَمِه كفارةً لخطاياه، وَيَنزل إِلَيه اثْنَتَانِ مِنَ الحُورِ العِينِ فَيَنْفُضانِ الترابَ عن وَجْهِهِ، وَيَقُولان: مَرْحبًا فَقَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُو: مَرْحَبًا فَقَدْ آنَ لَكُما".
هناد، طب عن يزيد بن شجرة (¬1).
351/ 18847 - "مَا تَقَرَّب العَبْدُ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفيّ".
ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلًا، الديلمى عنه عن صهيب - رضي الله تعالى عنه (¬2).
352/ 18848 - "مَا تَقَرَّب عَبْدٌ إِلَى اللهِ بَأفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ -يعني القرآن-".
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى في كتاب الجهاد- باب: ما جاء في الشهادة وفضلها ج 5 ص 294 بلفظ: عن يزيد بن شجرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنكم قد أصبحتم بين أحمر، وأخضر، وأصفر، فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدما، فإنه ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت له ثنتان من الحور العين، فإذا استشهد كان أول قطرة تقع من دمه كفر الله عنه كل ذنب، ويمسحان الغبار عن وجهه ويقولان: قد آن لك، ويقول هو: قد آن لكما".
قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني وفي إسناد البزار إسماعيل بن إبراهيم التيمى وفي إسناده الآخر، فهد بن عوف وكلاهما ضعيف جدًّا.
ويزيد بن شجرة كما في أسد الغابة ج 5 ص 495 رقم 5557 هو: يزيد بن شجرة الرهاوى- ورهاء: قبيلة من مذحج- وهو: رهاء بن يزيد بن منبه بن حرب بن مالك بن أدد، شامى، روى عنه مجاهد بن جبر حديثه في فضل الجهاد (وهو الحديث الذي معنا) وكان معاوية يستعمل يزيد على الجيوش في الغزاة، وقتل يزيد في غزوة غزاها سنة خمس وخمسين شهيدًا، وقبل: سنة ثمان وخمسين اهـ بتصرف.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد- باب العمل والذكر الخفى ص 50 رقم 154 بلفظ: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية، وأبو بكر الوراق، قالا: حدثنا يحيى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغسانى قال: حدثني ضمرة بن حبيب بن صهيب قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "ما تقرب العبد إلى الله -تعالى- بشيء أفضل من سجود خفى".
والحديث في الصغير برقم 7877 وعزاه إلى ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب ورمز له بالضعف، قال المناوى: قال الحافظ الزين العراقي: وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وقد وهم الديلمى في مسند الفردوس في جعل هذا من حديث صهيب، وإنما هو ضمرة بن حبيب بن صهيب وهو وهم فاحش، قال: وقد رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق: عن ابن أبي مريم عن ضمرة مرسلًا وهو الصواب، اهـ، وقال في موضع آخر هذا حديث لا يصح.