كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

هناد عن أَبي هريرة (¬1).
362/ 18858 - "مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلمٌ المَسَاجدَ وَالصَّلاةَ للذكرِ إِلَّا يَتَبَشْبَشُ اللهُ لَهُ حين يَخْرُجُ منْ بَيته كَمَا يَتَبَشْبَشُ أهْلُ الغَائِبِ بِغَائبِهِمْ إِذَا قَدمَ عَلَيهِمْ".
هـ، ك عن ابن عباس (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في الصغير بلفظه برقم 7879 من رواية البخاري في الأدب المفرد: عن أنس ورمز له بالحسن، قال المناوى: رواه البخاري في الأدب المفرد: عن أنس ورمز لحسنه، ورواه أحمد أيضًا باللفظ المذكور، قال الهيثمي: وسنده جيد، ورواه من طريق آخر بزيادة فقال: "ما تواد رجلان في الله -تبارك وتعالى- فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما والمحدث شر"، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير علي بن يزيد، وقد وثق وفيه ضعف.
والحديث في كشف الخفاء للعجلونى ج 2 ص 416 رقم 2730 بلفظ: "ما تواد اثنان في الإسلام فيفرق بينهما إلا من ذنب يحدثه أحدهما"، وعزاه إلى هناد السرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) الحديث في سنن ابن ماجه- كتاب المساجد والجماعات- باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة ج 1 ص 262 رقم 800 بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة، ثنا ابن أبي ذئب عن المقبرى عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم".
قال في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في- كتاب الصلاة- ج 1 ص 213 قال: حدثنا عبدان بن يزيد الدقاق -بهمدان- ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب: عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى: عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "لا يوطن أحدكم المساجد للصلاة إلا تبشبش الله به من حيث يخرج من بيته كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد خالف الليث بن سعد بن أبي ذئب فرواه: على المقبرى عن أبي عبدة عن سعيد بن يسار: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لم يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبقه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا يتبشبش الله به كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم".
ووافقه الذهبي في التلخيص.
والحديث في الصغير برقم 7880 بلفظه من رواية ابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة ورمز لصحته.
قال المناوى: ولا يجوز فتح (حين) كما في قوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا؛ لأنه مضاف لمعرب وذاك إلى مبنى، وقال المناوى: وصححه الأشبيلي وغيره أيضًا.
ومعنى (تشبش): البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإقبال عليه، وقد بششت به أبش، وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه اهـ مناوى.

الصفحة 587