كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
419/ 18915 - "مَا خَيرَ امْرَأَة نَزَلَت بَينَ جَاريَتَين من الأنصَار أَوْ نَزَلَت بَينَ أَبَوَيهَا".
ك عن عائشة - رضي الله عنها - (¬1).
420/ 18916 - "مَا خَلَقَ اللهُ من صَبَاح إِلَّا قَسَّم فيه قُوتَ كل دَابَّة حَتَّى إِن الرجلَ ليَجئُ من أَقصَى الأرْض -وَقَدْ حَمَلَ قُوتَهُ- وَإِنَّ الشَّيطَانَ بَينَ عَاتقيه يَقُولُ: اكذب افْجر، فَمنْهُمْ مَنْ يأخُذُ رزْقَهُ ذَلكَ -بِكَذبٍ وَفُجُور، وَمنْهم مَنْ يَأخُذُ ببرٍّ وَتَقْوَى، فَذَلكَ الذي عَزَم اللهُ لَهُ عَلَى رشده".
الديلمى عن أَبي هريرة (¬2).
¬__________
= عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ابن سمية ما عرض عليه أمران قط إلا أخذ بالأرشد منهما" وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من عبد الله بن مسعود، ولم يخرجاه وله متابع من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(أخبرنا) أبو العباس محمَّد بن أحمد بن المحبوبى، ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما" اهـ.
والحديث في الجامع الصغير بلفظه برقم 7905 من رواية الترمذي، والحاكم: عن عائشة ورمز المصنف له بالصحة.
(¬1) "ما خير امرأة نزلت بين جاريتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها" هكذا جاء الحديث في أصول الجامع الكبير: "ما خير امرأة بالخاء المعجمة في أفعل التفضيل.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك -كتاب معرفة الصحابة- جـ 4 ص 83 بلفظ: حدثنا أبو عبد الله- محمَّد بن عبد الله الصفار- ثنا أحمد بن مهران، ثنا روح بن عبادة، عن هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ضر امرأة نزلت بين جاريتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه- ووافقه الذهبي في التلخيص.
والمعنى على رواية الحاكم واضحة، أما رواية السيوطي في الجامع الكبير التي معنا فالمعنى عليها: "خير عظيم يلحق امرأة نزلت بين جاريتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها" على أن [ما] نكرة موصوفة، أو ما أكثر خيرًا لامرأة نزلت على أن ما تعجيبه".
(¬2) الحديث في مسند الفردوس للديلمى المخطوط بمكتبة الأزهر رقم 362 ص 313 من رواية أبي هريرة، بلفظ: (ما أتى الله -عَزَّ وَجَلَّ- فلق صباح إلا قسم الله فيه قوت كل دابة حتى إن الرجل ليجئ من أقصى الأرض قد حمل قوته فإن الشيطان بين عاتقيه يقول: اكذب افجر فمنهم من يأخذ رزقه ذلك بكذب وفجور، ومنهم من يأخذ ببر وتقوى، فذلك الذي عزم الله على رشده" وعزاه الديلمى.