كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

كَسَعَةِ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَيُجَاءُ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاة غُرْلًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، يَقولُ الله: أكُسُوا خَلِيلِى، فَيُؤتَى بِرِيطَتَينَ بَيضَاوَينِ مِنْ ريَاط الجَنَّةِ فَيَلْبَسُهُمَا ثُمَّ يَقْعُدُ {مُسْتَقْبِل} (*) الْعَرْشِ، ثُم اُكْسَى عَلَى إِثْرِهِ، فَأقُومُ عَنْ يَمِينِ اللهِ مقَاما لا يَقُومُهُ غَيرِى، يَغْبِطُنِى فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، وَيُشَقُّ لِي نَهْرٌ مِنْ الْكَوْثَرِ إلى حَوْضٍ، يَجْرِي فِي حَال مِنْ الْمسْك وَرَضْرَاضٌ نَبَاتِهِ قُضْبَانُ الذَّهَبِ، ثِمَارُهَا اللُّؤلُؤُ وَالْجَوْهَرُ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأحْلَى مِن الْعَسَلِ، مَن سَقَاه الله مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا، وَمَنْ حُرِمَه لَمْ يُرْوَ بَعْدَهَا".
حم، وابن جرير، ك عن ابن مسعود (¬1).
¬__________
(*) لفظ مستقبل ليس في المغربية.
(¬1) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير ج 2 ص 364 قال: حدثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسى، ثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن ابن مسعود -رضي الله عنه - قال: جاء ابنا مليكة، وهما من الأنصار، فقالا: يا رسول الله! إن أمنا تحفظ على البعل وتكرم الضيف وقد وأدت في الجاهلية فأين أمنا؟ (قال: أمكما في النار) فقاما وقد شق ذلك عليهما، فدعاهما رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فرجعا فقال: (إن أمى مع أمكما) فقال منافق من الناس لي: ما يغنى هذا عن أمه إلا ما يغنى ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه: فقال رجل شاب من الأنصار: لم أر رجلا كان أكثر سؤالا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - منه، يا رسول الله، أرى أبواك في النار فقال: "ما سألتهما ربى فيعطينى فيهما وإني لقائم يومئذ المقام المحمود" قال: فقال المنافق للشاب الأنصاري: سله وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله وما المقام المحمود؟ قال: "يوم ينزل الله فيه على كرسيه يئط به كما يئط الرجل من تضايقه كسعة ما بين السماء والأرض ويجاء بكم حفاة عراة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم يقول الله -عزَّ وجلَّ-: اكسوا خليلى ريطين بيضاوين من رياط الجنة ثم أكسى على أثره فأقوم عن يمين الله -عزَّ وجلَّ- مقاما يغبطنى فيه الأولون والآخرون، ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضى" قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا وكان في فخارة أو رضراض، فسله فيما يجرى النهر؟ قال: (في حالة من المسك ورضراض) قال: يقول المنافق لم أسمع كاليوم قط لفل ما جرى نهر قط إلا كان له نبات قال: نعم قال: ما هو؟ قال "قضبان الذهب" قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر فسله هل لتلك القضبان ثمار؟ (قال: نعم اللؤلؤ والجوهر) قال: فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط. سله عن شراب الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله وما شراب الحوض؟ "قال أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها ومن حرمه لم يرو بعدها.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعثمان بن عمير وابن اليقظان.
قال الذهبي في التلخيص: لا، والله فعثمان ضعفه الدارقطني. =

الصفحة 635