كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

473/ 18969 - "مَا سَافَرَ رَجُلٌ فِي أَرْضٍ تَنُوفَةٍ (*) فَقَال تَحْت شَجَرَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ فَاسْتَيقَظَ وَقَدْ أَفْلَتَتْ رَاحِلَتُهُ فَعَلا شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شَيئا، ثُمَّ عَلا شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شَيئًا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بهَا تَجُرُّ خِطَامَهَا، فَمَا هُوَ أَشَدُّ فَرَحًا بِهَا مِن الله بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إذَا تَابَ إلَيهِ".
¬__________
= وأخرجه الإمام أحمد في المسند ج 5 ص 297 رقم 3787 تحقيق الشيخ شاكر قال: حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا علي بن الحكم البنانى، عن عثمان، عن إبراهيم بن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج وتعطف على الولد، قال. وذكر الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية قال: "أمكما في النار" فأدبرا والشرُّ يُرَى في وجوههما، فأمر بهما فردا فرجعا والسرور يرى في وجوههما رجيا أن يكون قد حدث شيء فقال: "أمى مع أمكما" فقال رجل من المنافقين: وما يغنى هذا عن أمه شيئًا؟ ونحن نطأ عقبيه! فقال رجل من الأنصار: ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه يا رسول الله هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟ فظن أنه من شيء قد سمعه: فقال: "ما سألته ربى وما أطعمنى فيه وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة" فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: "ذاك إذا جئ بكم عراة حفاة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم - عليه السلام - يقول: اكسوا خليلى فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتى فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيرى، يغبطنى به الأولون والآخرون قال: ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض" فقال المنافقون: فإنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض. قال: يا رسول الله! على حال أو رضراض؟ "قال: حاله السك ورضراضه التوم" قال المنافق: لم أسمع كاليوم فلما جري ماء قط على حال أو رضراض إلا كان له نبته: فقال الأنصاري: يا رسول الله هل له نبت؟ قال: "نعم قضبان الذهب" قال المنافق: لم أسمع كاليوم فإنه قلما نبت قضيب إلا أورق وإلا كان له ثمر. قال الأنصاري: يا رسول الله. هل من ثمر؟ قال: "نعم: ألوان الجوهر وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل إن من شرب منه مشربا لم يظمأ بعده وإن حرمه لم يرو بعده".
قال الشيخ شاكر إسناده ضعيف، وقال: والحديث في مجمع الزوائد ج 10 - ص 361 - 362 وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني خ في أسانيد كلهم (عثمان بن عمير) وهو ضعيف.
أط -يئط- أطأ - صوت يقال: أط الظهر: صوت من ثقل الحمل. اهـ المعجم الوسيط،
حفاة جمع حاف مأخوذ من كلمة حفى يحفى إذا مشى بلا نعل ولا خف. اهـ المعجم الوسيط.
غرلا -الغرلة جلدة الصبي التي تقطع في الختان- وغرلا أي: غير مختونين. اهـ المعجم الوسيط.
الريطتين: تثنية الريطة. والرائطتين: تثنية الرائطة: الملاءة كلها تنسج وقيل: كل ثوب لين رقيق. اهـ وسيط.
الحال - الطين الأسود كالحمأة. الرضراض: الحصى الصغار. التوم: بضم التاء المثناة الدر.
القضبان: مفرده القضيب -الغصن- المعجم الوسيط.
(*) تنوفة: بفتح التاء هي الأرض القفر وقيل: البعيدة الماء. نهاية.

الصفحة 636