كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
515/ 19011 - "مَا ضَرَّ صَاحبَ هَذِهِ لَوْ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِن هَذِهِ! إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ لَيَأكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالله لَيَدَعَنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِى، أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِى؟ أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِى؟ الطَّيرُ وَالسِّبَاعُ".
ق عن عوف بن مالك (¬1).
¬__________
= والحديث في حلية الأولياء: لأبي نعيم ج 1 ص 59 بلفظ: حدثنا محمَّد بن عمر بن مسلم ثنا محمَّد بن إبراهيم بن زياد ثنا عبد الحميد بن عبد الله الحلوانى ثنا حبيب بن أبي حبيب -كاتب مالك- عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: ل ماجهز النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - جيش العسرة، جاء عثمان بألف دينار فصبها في حجر النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال النبي - صَلَّى الله عليه وسلم -: "اللهم لا تنسى لعثمان، ما على عثمان ما عمل بعد هذا هـ.
وانظر تفسير ابن كثير ج 4 ص 17 أو مجمع الزوائد ج 9/ 85 والترمذي 3700، والتاريخ الكبير 5/ 247، والبغوي ج 1 ص 283.
وعبد الرحمن بن سمرة: هو عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى، كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عبيد، ويحيى بن معين، والبخاري، وابن أبي حاتم، وغيرهم، ويكنى أبا سعيد أسلم يوم الفتح وصحب النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - "عبد الرحمن" وكان أميرًا على البصرة على جيش فافتتح سجستان، وكان متواضعًا، اهـ أسد الغابة ج 3 ص 454 رقم 3317.
وعبد الرحمن بن خباب هو: عبد الرحمن بن خباب السلمى، وقيل: إنه ابن خباب بن الأرت وليس بشيء يعد في البصريين قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمَّد، وغيرهما بإسنادهما إلى أن عيسى الترمذي قال: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن السكن بن المغيرة -مولى لآل عثمان- عن الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب أنه قال: شهدت رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - حض على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان فقال (عليَّ) مائة بعير بأحلاسها (وهو كساء رقيق يجعل تحت البردعة) وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش فقال: يا رسول الله، على مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله على ثلثمائة، بعير بأحلاسها، وأقتابها في سبيل الله، فرأيت النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - ينزل عن المنبر ويقول: "ما على عثمان ما عمل بعدها ثلاثًا، أخرجه الثلاثة"، اهـ، أسد الغابة ج 3 ص 454 رقم 3317.
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقي في -كتاب الزكاة- باب: ما يحرم على صاحب المال من أن يعطى الصدقة من شر ماله ج 4 ص 136 قال: (وأخبرنا) محمَّد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدى ومحمد بن أحمد بن أنس القرشيّ قالا: ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك قال: خرج رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - ومعه عصا فإذا أقناه معلقة قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال: "ما ضر صاحب هذه لو تصدق بأطيب من هذه! ! إن صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة، ثم قال: والله لتدعنها مذللة أربعين عامًا للعوافى، ثم قال أتدرون ما العوافى؟ ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الطير والسباع".