كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)
627/ 19123 - "مَا لأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلَّا وَقَدْ كَافَينَاهُ مَا خَلا أَبَا بَكْرٍ، فإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئْهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا نَفَعَنِى مالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفعَنِى مَالُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتَ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، ألا وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَليلُ اللهِ".
ت حسن غريب (*) (عن أبي هريرة) (¬1).
628/ 19124 - "مَا لِصَبيِّكُمْ هَذَا يَبْكِى؟ هَلَّا اسْتَرْقَيتُمْ لَهُ مِنَ الْعَين؟ ".
حم عن عائشة - رضي الله عنها - (¬2).
¬__________
= مولى لأم سلمة قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة، فانتهينا إلى واد، فجعلت أعبر الناس أو أحملهم قال: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما كنت اليوم إلا سفينة، أو ما أنت إلا سفينة"، قيل لشريك هو سفينة مولى أم سلمة، وانظر الحديث بعده في المسند (وسفينة) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 411 رقم 2130، وقال: هو سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل: مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي المتقنة، واختلف في اسمه فقيل: رومان، وقيل: عبس، وكنيته: أبو عبد الرحمن. إلخ.
والحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب المناقب باب ما جاء في سفينة - رضي الله عنه - ج 9/ 366 بلفظ: وعن عمران النخلى فجعلت أعبر الناس أو أحملهم قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما كنت اليوم إلا سفينة، أو ما أنت إلا سفينة"، وقال رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما ثقات، وانظر بقية أحاديث الباب.
وأحمر راوى الحديث -مولى أم سلمة- له ترجمة في أسد الغابة رقم 44، وذكر الحديث في ترجمته وضبط (عمران النخلى) هو بالنون والخاء المعجمة.
(*) في نسخة قولة: ت: حسن غريب عن أبي هريرة.
(¬1) الحديث أخرجه الترمذي في سننه في كتاب المناقب باب مناقب أبي بكر الصديق ج 5 ص 609 رقم 3661 بلفظ: حدثنا علي بن الحسن الكوفي، حدثنا محبوب بن محرز القواريرى، عن داود بن يزيد الأزدى عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر ... الحديث".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده. "مسند عائشة"ج 6 ص 72 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حسين، قال: ثنا أبو أويس، ثنا عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت صبى يبكى فقال: "ما لصبيكم هذا يبكى، فهلا استرقيتم له من العين".
والرقية تكرر ذكرها في الأحاديث النبوية، ويقال فيها: الرقية والرقى والاسترقاء وهي: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات، وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها وفي بعضها النهي عنها.
فمن الجواز قوله "استرقوا لها فإن العين بها النظرة" أي: اطلبوا لها من يرقيها وكحديثنا: "هلا استرقيتم له من العين"؟
ومن النهي قوله: "لا يسترقون ولا يكتوون". =