كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

حُدُود الله فَقَد ضَادَّ الله في حُكْمِه، وَمَنْ اتَّهَمَ بَريئًا صَيَّرهُ الله إِلى طِينَةِ الْخبالِ حَتَّى يَأتِيَ بِالْمخَرج مِمَّا قَال، وَمَن انْتَفى مِنْ وَلَدِه يَفْضحهُ (*) بِه في الدنْيا فَضَحَهُ الله على رُءُوس الخلائق يومَ القِيامةِ".
ابن صصرى في أَماليه عن ابن عمر.
642/ 19138 - "مَا لكُمْ تَضْرِبُونَ كتَابَ الله بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، بِهَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ".
حم عن ابن عمرو (¬1).
643/ 19139 - "مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟ قَالُوا: رَأَينَاكَ رَقِقْتَ، قال: رَحَمْةٌ يَضَعُها الله حَيثُ يَشَاءُ، وَإِنما يَرْحَمُ الله غَدًا مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ".
طب عن الوليد بن إِبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: عن أَبيه: عن جده، قال: استعز بأُمامة بنت أَبي العاص، فبعثت زينب إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءَها ومعه أناس من أَصحابه فأَخرجت الصبية إِليه، فإِذا نفسُها تَقَعْقَعُ في صَدْرها، فَذَرَفت عيناه فَفَطِن لهم وهُم ينظرون إِليه قال فذكره (¬2).
¬__________
(*) في نسخة قوله "ويفضحه" مكان "يفضحه" بزيادة الواو.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده -مسند عبد الله بن عمرو بن العاص- ج 2 ص 178 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو معاوية ثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم -والناس يتكلمون في القدر- قال: وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب قال: فقال لهم: (ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض بهذا هلك من كان قبلكم) قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس إني لم أشهده.
وانظر ابن كثير ج 2 ص 320، 321 في تفسير قوله -تعالى-: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَو الْخَوْفِ .. } إلخ الآية رقم 83 من سورة النساء".
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد- كتاب الجنائز- باب: ما جاء في البكاء ج 3 ص 18 بلفظ: وعن عبد الرحمن بن عوف قال: بعثت ابنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن ابنتي مغلوبة، فقال للرسول: قل لها "إن لله ما أخذ وله ما أعطى" ثم بعثت إليه الثانية، فقال لها مثل ذلك. ثم بعثت إليه الثالثة فجاءها في ناس من أصابه فأخرجت إليه الصبية ونفسها تقعقع (أي تضطرب) في صدرها فرق عليها فذرفت عيناه ففطن به بعض أصحابه وهم ينظرون إليه حين ذرفت عيناه فقال: "ما لكم تنظرون رحمة الله يضعها حيث يشاء إنما يرحم الله من عباده الرحماء". =

الصفحة 717