كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

661/ 19157 - "مَا لِي لَا أُوهَمُ، رُفْغُ أَحَدِكُم بَينَ ظُفْرِه وَأنْمُلَتِهِ".
عب عن قيس بن أَبي حازم مرسلًا، البزار عنه عن عبد الله وقال لَا نَعْلَم أَحَدًا أَسْنَدَه إلا الضَّحاكَ بن زيد، قال ابن حبان الضحاك لا يجوز الاحتجاجُ به" (¬1).
662/ 19158 - "مَا لِي أَرَاكَ لَقّابَقّا؟ ! كيف بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِن المدينة؟ قال: آتي الأَرضَ المُقدَّسَةَ، قَال فَكَيفَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْها؟ قَال آتِي المدينةَ" قَال فكيف بك إِذا أَخرجوك منها؟ قال: آخذ سيفي فَأضرب به. قال: فلا. ولكن اسمع وأَطع، وإن كان عبدًا أسودَ، قال: فلما خرج أَبو ذر إِلي الربْذَةِ وجَدَ بها غُلامًا لِعثمانَ أَسودَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد في- كتاب الطهارة- باب: إزالة الوسخ من الأظافر ج 1 ص 238 بتقديم كلمة (أنملته) علي (ظفره) عن عبد الله -يعني- ابن مسعود.
قال الهيثمي: رواه البزار وفيه: الضحاك بن زيد قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وترجم له الذهبي في الميران رقم 3931، وقال: هو الضحاك بن زيد الأهوازي.
و"قيس" هو قيسر بن أبي حازم البجلي الأحمسيّ، وهو جاهلي إسلامي إلا أنه لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسلم حال حياته - صلى الله عليه وسلم - وأدي صدقه ماله، وقد روي عنه إسماعيل بن أبي خالد قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: يا قيس هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين.
والصحيح أنه لم يره وقد روي عنه أنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبايعه فوجدته قد قبض، وأبو بكر قائم مقامه فأطاب الثتاء وأطال البكاء، و"قيس" من كبار التابعبن روي عن العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه لم يحفظ عنه، وتوفي سنة سبع أو ثمان وسبعين كان عثمانيا. أسد الغابة ج 4 ص 417 رقم 4331.
و"الرفغ" بالضم والفتح واحد الأرفاغ: وهي أصول المغابن كالأباط والحوالب وغيرها من مطاوي الأعضاء اسم لما يجتمع فبها من الوسخ والعرق ومنه الحديث الذي معنا.
أراد بالرفغ ها هنا: وسخ الظفر، النهاية مادة رفغ.
وانظر فتح الباري- كتاب اللباس- باب: قص الشارب ج 10 ص 345. وفي مادة (وهم) قال فيه: أنه صلي فأوهم في صلاته أي: أسقط منها شيئًا يقال: أوهمت الشيء إذا تركته، وأوهمت في الكلام والكتاب إذا أسقطت منه شيئًا ووهم إلي الشيء بالفتح يهم وهفا إذا ذهب وهمه إليه، ووهم يوهم وهمًا بالتحريك إذا غلط. من الأول حديث ابن عباس أنه وهم في تزويج ميمونة أي: ذهب وهمه إليه، ومن الثاني الحديث "أنه سجد للِوَهَم وهو جالس" أي: للغلط.
وفيه قيل له: كأنك وهمت قال: وكيف لا ايهِم هذا على لغة بعضهم، الأصل: أَوْهم بالفتح والواو فكسر الهمزة، لأن قومًا من العرب يكسرون مستقبل فعل فيقولون إعْلَمُ وَيَعَلمَ فلما كسر همزة أَو هم انقلبت الواو ياء.

الصفحة 727