كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 7)

أبو نعيم، والديلمى عن أنس (¬1).
719/ 19215 - "مَا مِنْ أصْحَابِى إِلا وَقَدْ كنتُ قَائِلًا فيه لا بُدَّ إلا أبَا عُبَيدَةَ".
كر عن أبي بكر الصِّديق (¬2).
720/ 19216 - "مَا مِنْ أصحابى أَحَدٌ إلا وَلَو شَاءَ أن أقُولَ في خُلُقِه، إِلا مَا كَانَ مِنْ أَبِي عُبَيدَةَ بنِ الجَرَّاح".
¬__________
(¬1) ويشهد لهذا الحديث ما رواه الهيثمي عن ابن عباس في مجمع الزوائد ج 8 ص 82 في -كتاب الأدب - باب: التواضع بلفظ: "وعن ابن عباس عن رسول الله- صَلَّى الله عليه وسلم - قال: "ما من آدمى إلَّا وفي رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك: ضع الحكمة": وقال الهيثمي: رواه الطّبرانيّ وإسناده حسن وفي الباب أحاديث أخرى تؤيد هذا المعنى وتقويه.
وفي الجامع الصَّغير للإمام السيوطي ورد عن أبي هريرة ما يؤيد هذا الحديث وشهد له رقم 7984 بلفظ: "ما من آدمى إلَّا في رأسه حكمة بيد ملك؛ ، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته".
قال المناوى: رواه الطّبرانيّ عن ابن عباس، والبزار عن أبي هريرة رورمز لحسه وهو كما قال، فقد قال المنذرى والهيثمى: إسنادهما حسن لكن قال ابن الجوزي: حديث لا يصح.
ومما ورد مؤيدًا للحديث أيضًا ما رواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير للطبرانى ج 12 ص 218، 219 رقم 12939، بلفظ: حدَّثنا محمَّد بن صالح بن الوليد النرسى، ثنا محمَّد بن إسماعيل البخار، ثنا عليّ بن الحكم بن ظبيان الأنصار، ثنا سلام أبو المندر، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من آدمى إلَّا في رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته" وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته".
قال المحقق: قال في المجمع 8/ 82: وإسناده حسن. قلت تقدم حال عليّ بن زيد وقد أورده شيخنا في الصحيحة رقم 538 للشواهد فراجعه.
(¬2) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى ج 3 ص 214 رقم 36651 ذكره ضمن حديث طويل قال: عن موسى بن عقبة قال: قال أبو بكر الصِّديق: سمعت رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - قال لأبي عبيده: ثلاث كلمات لأنَّ يكون قالهن لي أحب إلى من حمر النعم، قالوا: وما هن يا خليفة رسول الله؟ قال: كُنَّا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام أبو عبيدة فأتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره ثم أقبل علينا فقال: إن هنا لكتفين مؤمنين، وخرج علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ونحن نتحدث فسكتنا، فظن أنا كُنَّا في شيء كرهنا أن يسمعه، فسكت ساعة لا يتكلم ثم قال: "ما من أصحابى إلَّا وقد كنت قائلًا فيه لا بد إلَّا أبا عبيدة"، وقدم وفد نجران فقالوا: يا محمَّد: ابعث لنا من يأخذ لك الحق ويعطيناه، فقال: "والذي بعثنى بالحق لأرسلن معكم القول الأمين" فقال: أبو بكر: فما تعرضت للإمارة غيرها فرفعت رأسى لأريه نفسي فقال: "قم يا أبا عبيدة فبعثه معهم".
وفي الباب أحاديث كثيرة عن أبي عبيدة - رضي الله عنه -.

الصفحة 753