وقولنا: "في الغالب" يحترز به عما إذا أحرمت بها من مسافة بعيدة، وأحصرت، وتحللت، ثم زال الحصر؛ فإنه في هذه الحالة تحتاج في قضائها إلى النفقة وتكون كالنفقة في الحج.
ثم [ما] المراد بالنفقة المنعتلف فيها؟
الذي قاله الإمام: إنه يحصل لها الحج [بمؤنة] من ماله، وعني بذلك: الزاد، والراحلة؛ كما صرح به القاضي الحسين.
وقال القاضي أبو الطيب والبندنيجي: إنها الزائدة على نفقة الحضر، وأن ذلك واجب عليها في الأداء قولاً واحداً.
قال [القاضي]: ولو كانت نفقة السفر كنفقة الحضر، وجبت عليه في الأداء قولاً واحداً.
وقال البندنيجي: إنها عليها قولاً واحداً، ولعل ما ذكره القاضي محمول على ما إذا [كان معها] في الحالين، وما ذكره البندنيجي محمول على ما إذا [سافرت] وحدها بغير إذنه، وإلا فسفرها وحدها بإذنه سفر في حاجتها بإذنه، وفيه قولان في الكتاب؛ ومن هنا يظهر لك [أن] مجيئهما في [القضاء بالترتيب].
وكلام ابن يونس يفهم أن المراد بالنفقة المنعتلف فيها في الكتاب: النفقة التي تجب بسبب الزوجية؛ فإنه جعل القول الأول جار وإن قلنا تسقط نفقتها في الأداء على قول، وأشار بذلك إلى حالة سفرها في حاجتها بإذنه.
وإذا كان كذلك اختص التصوير [أيضاً] بما إذا سافرت [دونه، فإنه لو سافر معها، وقد سافرت] في حاجتها، لم يكن في وجوب نفقتها خلاف.
تنبيه: كلام الشيخ يفهم أن المرأة يفسد نسكها- أيضاً إذا كانت محرمة؛ لأن القضاء لا يكون مع صحة الأداء، وإذا كان كذلك اختص تصوير المسألة بما إذا كانت