كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

وعلى هذا ماذا يلزمه؟ فيه قولان صرح بهما الشيخ حيث قال: ويلزمه بدنة في القول الثاني,] لما ذكرته, وشاة في القول الثالث [أي: بالجماع الثاني مع ما وجب الأول؛ لأنها مباشرة لا توجب القضاء, فأوجبت الشاة؛ كالقبلة بشهوة.
ولان حرمة الإحرام بعد الوطء الأول أخفض من حرمة القبلة؛ لورود الفساد عليه؛ فوجب إن يكون الوطء الثاني أخفض تكفيرًا من الأول لضعفه عن تأثير الوطء الأول؛ وهذا ما اختاره في "المرشد" والرافعي.
وعلي هذا قال الرافعي: يكون الحكم في الشاة حكمها في فدية القبلة, وسائر مقدمات الجماع.
قلت: وهذا الخلاف مأخذه ما تقدم: إن المغلب في الجماع حكم الاستمتاع؛] كالطيب, أو المغلب عليه حكم الإتلاف؛ كقتل الصيد ونحوه, وفيه خلاف سبق: فإن قلنا: المغلب حكم الاستمتاع [.
] جاء [قولان: الأول, والأخير.
وإن قلنا: المغلب حكم الإتلاف, جاء قولان: الثاني, والثالث.
وإذا جمع ذلك جاء في المسالة ثلاثة أقوال, كما ذكر الشيخ, وكذا البندنيجي, والقاضي الحسين بعد إن بسطا القول فيها.
أما إذا كان الوطء الثاني بعد إن كفر عن الأول, فلا اثر له ما عدا الأول, وإما على الأول ففيما يلزمه بالثاني قولان:
أحدهما: بدنة.
والثاني: شاة.
وتعليلهما ما سبق.
وقد ظهر لك: إن الكفارة تجب علي كل قول, وبذلك صرح القاضي الحسين, لكن الرافعي حكى إن منهم من طرد القول الأول هنا, وإن بعضهم خصص القول القديم والجديد في حالة التكفير وعدمه بما إذا طال الزمان بين الجماعي أو اختلف

الصفحة 280