المجلس, وقطع بالتداخل فيما إذا لم يكن كذلك.
والمراد بتكرر الجماع: إن يحصل له بكل واحد قضاء الوطر مع تعدد الأزمنة, فلو واقع مرارًا في مكان واحد, وهو يقضي من كل وقاع وطره.
قال الإمام: فقد سبق منا رمز إلى ذلك في الفصل المشتمل علي تداخل الكفارات, وذكر صاحب التقريب في ذلك جوابين:
احدهما: إن المواقعات وإن تواصلت أزمنتها, فهي بمثابة ما لو تفرقت, وهو متجه في المعنى ظاهر.
والثاني: إنه يلتحق بإعداد من اللبس مع اتحاد المكان والزمان حتى نقطع باتحاد الموجب.
ولو كإن ينزع ويعود, وفعله متواصل, وقضاء الوطر آخرًا فلا خلاف في إن الكل وقاع واحد.
فرع: إذا باشر زوجته فيما دون الفرج] بشهوة [فلزمته شاة, ثم جامع] في الفرج [,فهل يسقط بما وجب في البدنة؟ فيه وجهان مبنيان-كما قال الماوردي- علي ما إذا أجنب بعد الحدث, هل يسقط حكم حدثه آم لا؟
قال: فإن جامع بعد التحلل الأول, أي: وقبل التحلل الثاني, لم يفسد حجه؛ لقول ابن عباس: "من وطئ بعد التحلل- وروى بعد الرمي- فقد تم حجه, وعليه بدنه", ولم يعرف له مخالف.
ولأنه لم يصادف إحراماً تامَّا.
وحكى الإمام: إن من أصحابنا من قال: يفسد لمصادفة الوطء للإحرام.
وحكى القاضي الحسين في تعليقه وجهًا يقابله: إنه لا يفسد حجه إذا جامع بعد مضي وقت رمي جمرة العقبة, ولم يرم؛ لان الدم استقر في ذمته, فقام مقام الرمي؛ إذ