بدل الشيء يقوم [مقام أصله]؛ وهذا مفرع على إن التحلل الأول يحصل بواحد من اثنين؛ كما ستعرفه في موضعه- إن شاء الله تعالى.
والذي حكاه الجمهور [الأول, وعليه].
قال الشيخ: وعليه بدنة في احد القولين؛ لقول ابن عباس.
ولأنه وطء في زمان يحرم عليه؛ فأشبه ما قبل التحلل؛ وهذا ما حكاه القاضي الحسين عن النص.
فعلى هذا يكون الحكم في إخراجها وبدلها كما تقدم.
قال الماوردي: وشاة في [القول] الآخر؛ لما سبق.
قال القاضي أبو الطيب: ولإن الوطء الناقص في الإحرام التام لا يوجب البدنة, فكذلك الوطء التام في الإحرام الناقص؛ وهذا ما اختاره المزني, واقتضى كلام أبي الطيب ترجيحه, وبه صرح الرافعي.
فعلى هذا [هل] تتعين الشاة عند القدرة عليها, أو يكون مخيرًا بينها وبين الطعام والصيام؛ كما في كفارة الحلق؟ فيه وجهان في "الحاوي".
وقد رأى الإمام تخريج وجه آخر في أصل المسالة: إنه لا يتعلق بهذا الوطء شيء أصلًا إذا قلنا: لا يفسد حجه, وقال: إنه بعيد؛ لان الوطء يجب ألا يقصر عن مباشرة لا وقاع فيها, وقد أقامه الغزالي وجهًا ثالثًا في المسالة.
قال: وإن افسد القضاء, لذمه بدنة؛ لما تقدم, دون القضاء, أي: لا يلزمه للقضاء قضاء آخر, بل عليه قضاء ما أفسده أولًا فرضًا كان أو تطوعًا؛ لإن المقتضى واحد؛ فلا يلزمه أكثر منه.
قال: وإن قتل صيدًا له مثل من النعم: [أي: يقاربه في الصورة والشبه- وجب فيه مثله من النعم]؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ} [المائدة: 95].
ووجه الدلالة منها: إن الله أوجب المثل, وإطلاق المثل يتناول المثل في الصورة