كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

القاضون في البدنة والبقرة.
والغزال: قال أهل اللغة: هو ولد الظبية إلى حين يقوى ويطلع قرناه, ثم الأنثى: ظبية, والذكر ظبي.
والعنز: الأنثى من المعز؛ كما افهمه كلام النواوي الذي سنذكره.
وهذا الذي ذكره الشيخ في الغزال هو الذي حكاه القاضي الحسين عن قضاء الصحابة وهو ما أورده العراقيون والماوردي, وقالوا: يجب في الظبي تيس وهو الذكر من المعز؛ لقضاء علي, وابن عباس [فيه] بذلك, ووافقهم أبو القاسم الكرخي فيما قالوه في الغزال, وقال: إن الواجب في الظبي كبش, لكنه يعتقد إن الظبي ذكر الغزلان, وإن الغزال الأنثى.
وما ذكره من الحكم في الظبي والغزال قد نسبه الإمام إلي العراقيين, ثم [قال: وهو وهم] , والذي صح القضاء فيه: إن في الظبي العنز, وهو شديد الشبه به؛ فإنه اجرد الشعر متقلص الذنب, والغزال ولد الظبي؛ فيجب فيه ما يجب في الصغار من كل جنس.
وهو موافق فيما قاله في الغزال القاضي الحسين؛ فإنه حكى ذلك في موضع من تعليقه بعد حكايته ما ذكرناه عنه أولًا.
قال: وفي الأرنب عناق؛ لحكم عمر وعطاء- رضي الله عنهما- فيه بذلك.
وكلام أبي الطيب وابن الصباغ يشعر بان القاضي فيه بذلك القاضون في النعامة بالبدنة.
والعناق: الأنثى من ولد المعز إذا قويت قبل استكمالها الحول؛ قال الأزهري, وجمعها: أَعْنُق وعُنُوق, والذكر من ولد المعز يسمى جديًا, وقبل العناق ولد المعز إذا

الصفحة 285