كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

اشتد عن أمه, وفصل.
قال: وفي اليربوع جفرة؛ لحكم عمر [وابن عمر] وابن عباس- رضي الله عنهم- فيه بذلك.
واليربوع: بفتح أوله, وسكون ثانيه, وبضم ثالثه, وجمعه: يرابيع.
والجفرة- بفتح الجيم-: الأنثى من ولد المعز إذا امتلأ جوفها من الماء والشجر.
وقال الأزهريك وهي الأنثى من ولد المعز إذا بلغت أربعة أشهر, وفصلت عن أمها, والجفر: الذكر, سمي بذلك؛ لإنه جفر جنباه, أي: عظماً.
قال الرافعي: وما ذكر هو معنى الجفرة في اللغة, وهي بهذا التفسير خير من العناق بالتفسير الذي ذكرناه, لكنه يجب إن يكون المراد من الجفرة هاهنا دون العناق؛ فإن الأرنب, خير من اليربوع.
قال: وفي الصغير صغير أي: وإن لم يجزئ في الأضحية- وفي الكبير كبير, وفي الذكر ذكر, وفي الأنثى أنثى, وفي الصحيح صحيح, وفي المكسور مكسور؛ رعاية للمثلية التي افتضاها ظاهر الآية.
[ولأن الصيد] قد يختلف في الصغر والكبر من وجهين:
احدهما: باختلاف أجناسه.
والثاني: باختلاف أسنانه.
فلما كان الصغر والكبر باختلاف أجناسه معتبرًا حتى أوجبوا في الضبع كبشًا, وفي الغزال عنزًا, وفي اليربوع جفرة, اعتبارًا بالمثل في الخلقة, وإن [كان] كل ذلك صيدًا- أوجب إن يكون الصغر والكبر باختلاف أسنانه معتبرًا؛ فلا يجب في الصغير ما يجب في الكبير؛ اعتبارًا بالمثل في الخلقة, وإن كان جميع ذلك صيدًا.
وتحريره قياسًا ضمان يجب باليد والجناية؛ لحرمة غيره, يختلف باختلاف الأجناس؛ فوجب إن يختلف باختلاف الأسنان؛ كسائر الأموال.

الصفحة 286