وإن كانت الأنثى طيبة اللحم لو ذبحت, تامة القيمة لو قومت للتعديل, فهل تجزئ عن الذكر؟ فيه طريقان:
من أصحابنا من قال: [فيه] قولان.
أصحهما الأجزاء.
ومنهم من قال: اختلاف النص محمول على ما اشرنا إليه: فحيث منع أراد إذا كانت الأنثى ناقصة أو معيبة اللحم, و [حيث] جوز, أراد إذا كانت أفضل منه.
وقال: إن الحكم فيما إذا اخرج الذكر عن الأنثى كما إذا اخرج الأنثى عن الذكر, وإن الشيخ أبا بكر وغيره قالوا: مقابلة الأنثى بالأنثى واجب, والتردد في مقابلة الذكر بالأنثى؛ وهذا ذهاب عن التحصيل.
وقد اختصر في "الوسيط" هذا التطويل [الذي ذكره الإمام] , وحكى في المسألتين ثلاثة أوجه:
ثالثهما: تجزئ الأنثى عن الذكر دون العكس.
وقال: إن هذا الاختلاف إنما يحتمل إذا لم يظهر اثر في اللحم ونقصان في القيمة.
وجمع في الذخائر بين ما قاله الإمام وغيره واختصره فحكى في المسألتين سبعة أوجه:
احدهما: لا يجوز إخراج أحدهما عن الأخر.
والثاني: يجوز.
والثالث: إن أراد الذبح, لم تجزئ الأنثى عن الذكر, ويجزئ الذكر عن الأنثى, وإن أراد التقويم أجزأت الأنثى عن الذكر, ولا يجزئ الذكر عن الأنثى.
والرابع: أجزاء الأنثى عن الذكر بكل حال, [وعدم أجزاء الذكر عن الأنثى بكل حال] , واختاره في "المرشد".