كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

الأمر الثالث: إن الأنثى أفضل من الذكر عند إرادة التقويم أو التعديل علي رأي, وهذا يفهم من إطلاق قوله: "وإن فدى الذكر بالأنثى فهو أفضل على المنصوص".
وقد قال في "الحاوي": إن الأصحاب لم يختلفوا في إن الأنثى أفضل في هذه الحالة, نعم: اختلفوا عند إرادة ذبح الأنثى, هل الأنثى أفضل أو لا علي قولين:
احدهما: وبه قال ابن أبي هريرة: إنها أفضل [أيضًا]؛ لما ذكرناه.
والثاني: ليست بأفضل من الذكر وإن أجزأت, وبه قال أبو إسحاق.
وفي "الشامل" و"تعليق [القاضي] أبي الطيب" بدل الوجه الأخير: [إن القاضي أبا حامد قال في الجامع: قول الشافعي- رضي الله عنه-: "ولو فدى الذكر بالأنثى كان أحب إليّ" محمول علي] إذا أراد الذبح, فالذكر أولى, وهذا غير الوجه الذي اختاره أبو إسحاق.
قال: وإن فدى الأعور من اليمين بالأعور من اليسار, جاز, لاستوائها في المقصود من اللحم والقيمة؛ [فأشبه اختلاف اللون, ثم لو فُرِضَ بينهما تفاوت, فهذا يسير؛ وهذا] ما أورده الجمهور.
وفي "الحاوي" حكاية وجه آخر: إنه لا يجزئ, ويكون متطوعًا به؛ لأن اختلاف العيب يجري مجرى اختلاف الجنس.
ولو اختلف الجنس, فاخرج الأعور عن الأعرج, لم يجز, فكذا هاهنا.
قال: ثم هو بالخيار: إن شاء اخرج المثل, وإن [شاء] اشترى بقيمته- أي

الصفحة 291