كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

[الكفارة] إلى أحدهما, والمثل اقرب مذكور؛ فتعين.
ولان الواجب عليه إخراج المثل؛ فتعينت قيمته.
ثم بأي حال تعتبر قيمة المثل والطعام وبأي مكان؟ فنقول: أما المكان فهو مكة إذا كان المقتول مما له مثل علي اصح الطريقين في الرافعي, ولم يحك الماوردي وابن الصباغ والقاضي الحسين غيره, وإن الاعتبار بأعدل الأسعار, وادعى في "البحر": إنه لا خلاف في ذلك.
والطريق الثاني: حكاية قولين في المسألة:
أحدهما: ما ذكرناه وهو المنصوص.
والثاني: موضع الإتلاف.
وأما الزمان فهل هو حالة الإفراج أو حالة الإتلاف؟
اختلف النص فيه, والصحيح [في تعليق القاضي] الحسين [وغيره] الأول, ولم يحك في " البحر " تبعًا للحاوي غيره.
فرع: إذا عدل القيمة بالطعام, وأراد الصيام: أما في جزاء ما له مثل, أو فيما لا مثل له, ففضل بعض مد, أو لم تكن القيمة [ألَّا] بعض مد- صام يومًا؛ لأن الصوم لا يتبعض.
واعلم إن جزاء الصيد وما في معناه من كفارات التعديل قد سماها الشافعي- رضي الله عنه- فدية بدل, فإذا رأيت ذلك في لفظ, فاعلم إن مراده ما ذكرناه.
قال: وإن اتلف ظبيًا ماخضًا- أي: حاملاً- ضمنه بقيمة شاة ماخض, أي: ويكون مخيرًا فيها: إن شاء اشتري بها طعامًا, وتصدق به, وإن شاء صام عن كل مد يومًا, ولا يجوز إن يذبح شاة ماخضًا؛ لأن الحمل في الصيد زيادة, وكذلك هو في

الصفحة 293