كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

فيه مثله, فبالقتل استقر المثل في ذمته؛ فإذا أراد الانتقال إلى القيمة, اعتبرت القيمة بتلك الحال؛ لإن هذه [الحالة] في التقدير هي حالة وجوب الفدية.
وما المعتبر في قيمة الطعام في مسألة الكتاب؟ قال الإمام: إذا قلنا بما رآه العراقيون اصح [وهو اعتبار قيمة] الصيد بموضع [الائتلافي-[وكلامهم متردد-[فيحتمل] [إن يعتبر سعر الطعام في ذلك المكان أيضًا, ويحتمل إن يقال: إذا ضبطت القيمة بمكان الإتلاف] فالمعتبر في صرفها إلى الطعام سعر مكة, وهو الظاهر من كلامهم.
قال: إلا في الحمام, وكل ما عبَّ وهدر؛ فإنه يجب فيه شاة؛ لقضاء الصحابة بذلك, وهم- كما قال في "المهذب" تبعًا "للحاوي"- عمر, وعثمان, ونافع بن عبد الحارث, وابن عباس, ولم يخالفهم احد, وما مستندهم فيه؟
فيه وجهان:
أصحهما- وبه قال الشيخ أبو حامد, ويحكى عن النص: إنه توقيف بلغهم فيه.
والثاني: شبهه بالشاة فيما عبَّ؛ وهذا عند من يرى إن الحمام هو ما عبَّ وهدر؛ كما سنذكره.
[ومن رأي] إنه غيره- ومنهم الغزالي- قال: إما فيما عبَّ وهدر؛ فللشبه السابق, وأما في الحمام, فلشبه بالشاة في الخلق الجامع, وهو الاستئناس.
وقد اشعر كلام الماوردي حكاية الوجهين علي غير هذا النحو, فإنه قال:
"الشاة الواجبة في الحمام هل وجبت توقيفًا أو من جهة المماثلة والشبه؟ اختلف أصحابنا فيه علي وجهين:

الصفحة 298