كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

وهدر وإن تفرقت أسماؤه إلى اليمام, والدباسي, والقماري, والفواخت وغيرها.
وقد عزا البندنيجي ذلك إلى نصه في "الأم".
وعلى هذا يكون الشيخ بقوله: "وكل ما عبَّ وهدر" قد عطف الشيء علي نفسه وكذا الغزالي حيث قال في "الوسيط": وفي معنى الحمام كل ما عبَّ وهدر".
والجواب عن الشيخ: إن مثل ذلك جائز عندنا لاختلاف اللفظ؛ قال الشاعر [من الوافر]
.. ....... ....... ... وألفى قولها كذبًا ومينا
والكذب هو المين؛ علي أن أبا عبيد قال: سمعت الكسائي يقول: الحمام: هو الذي لا يألف البيوت, وهو الوحشي, واليمام: هو الذي يألف البيوت؛ وهو يوافق كلام البندنيجي في أول كلامه: الحمام: ما كان وحشيًا, واليمام: ما كان أهليًا.
وعن الأصمعي إنه قال: كل ذات طوق كالفواخت, والقماري وأشباههما؛ فهي حمام وهذا يدفع السؤال من أصله.
وفي "المهذب": إنه ينظر في الطائر: فإن كان حمامًا, وهو الذي يعبُّ ويهدر كالذي يقتنيه الناس في البيوت, والدبسي, والقمري, فإنه يجب فيه شاة, وهذا مغاير لجميع ما ذكرناه؛ فتأمله.

الصفحة 300