كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

فقال أربد: أرى أن فيه جديًا قد جمع الماء والشجر، فقال عمر: فذاك فيه؛ فأمضى عمر الحكم باجتهاده واجتهاد أربد، وكان قاتلاً، وليس يعرف له مخالف في الصحابة؛ وهذا ما جزم به الفوراني
ويمكن أن يؤخذ من كلام الشيخ: أنه بني قوله: "ويرجع في معرفة المثل ... " إلي آخره لما يسلم فاعله.
وقد حكي الماوردي وغيره عن بعض الأصحاب: أنه لا يجوز أن يكون القاتل هو أخد العدليين؛ كما لا يجوز أن يكون مقومًا فيما أتلفه من حقوق الآدميين.
قال الغزالي: وهو الأوفيس.
وقال المارودي: إنه خطأ لما ذكرناه من عموم قوله تعالى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة:95].
وكذلك حقوق الآدميين؛ لأنها علي المشاحنة بخلاف حقوق الله تعالي.
وكذلك يرجع إلي من عليه الحق في الكفارات والزكوات.
وهذا الوجه يمكن أخذه من كلام الشيخ بأن يقرأ بفتح الياء آخر الحروف، وكسر الجيم؛ لأن الراجع غير المرجوع إليه، لولا أن الصحيح الأول، وحينئذ يتعين البناء كما ذكرناه.
ثم المسألة مصورة- كما القاضي الحسين والإمام ثم من بعدهم- بما إذا كان مخطئاً في القتل إذا كان عامداً، فسق به.
والبندنيجي والرافعي صوراها بهذه الصورة، وبما قتله لأجل المجاعة. وما ذكرناه من الخلاف جار كما قالا فيما إذا كان القاتلان هما المقومان.
فرع: لو حكم عادلان في حيوان بمثل من النعم، وحكم آخران فيه بمثل آخر-
فوجهان:
أحدهما: أنه يتخير في الأخذ بأيهما شاء.
والثاني: يأخذ بأغلظهما.

الصفحة 303